الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين

ولما كان هذا الذي قالوه يدل على سوء المزاج وجلافة الطباع بما لا يقبل العلاج، أتبعه ما هو شر منه، وهو أنهم جزموا بأنه كلما أتاهم شيء في المستقبل قابلوه بالكفر فقال: وقالوا مهما هي مركبة من "ما" مرتين: الأولى الشرطية والثانية تأكيد. قلبت ألف الأولى هاء استثقالا، قيل: [مه] هي الصوت الذي يكون للكف وما الشرطية، أي: كف عنك ما أنت فيه. ثم استأنفوا "ما" تأتنا به أي: في أي: وقت وعلى أي حالة كان; ثم بينوا المأتي به بقولهم: من آية أي: علامة على صدقك، وهذا على زعمه، ولذلك عللوه بقولهم: لتسحرنا أي: لتخيل على عقولنا بها وتلفتنا عما نحن عليه إلى ما تريد فنحن نسميها سحرا وأنت تسميها آية; ثم أجابوا الشرط بقولهم: فما نحن أي: كلنا لك أي: خاصة بمؤمنين أي: من أن نكذبك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث