الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وممن توفي فيها من الأعيان :

عطاء بن أبي رباح

الفهري مولاهم أبو محمد المكي
أحد كبار التابعين الثقات الرفعاء ، يقال : إنه أدرك مائتي صحابي .

[ ص: 70 ] وقال ابن سعد : سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسود ، أعور ، أفطس ، أشل ، أعرج ، ثم عمي بعد ذلك ، وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث .

وقال أبو جعفر الباقر وغير واحد : ما بقي أحد في زمانه أعلم بالمناسك منه . وزاد بعضهم : وكان قد حج سبعين حجة ، وعمر مائة سنة ، وكان في آخر عمره يفطر في رمضان ; من الكبر والضعف ، ويفدي عن إفطاره ، ويتأول الآية : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين [ البقرة : 184 ] .

وكان ينادي منادي بني أمية في أيام منى : لا يفتي الناس في الحج إلا عطاء بن أبي رباح .

وقال أبو جعفر الباقر : ما رأيت فيمن لقيت أفقه منه .

وقال الأوزاعي : مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عندهم .

وقال ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة . وكان من أحسن الناس صلاة .

وقال قتادة : كان سعيد بن المسيب ، والحسن ، وإبراهيم ، وعطاء هؤلاء [ ص: 71 ] أئمة الأمصار .

وقال عطاء : إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أكن سمعته ، وقد سمعته قبل أن يولد .

الجمهور على أنه مات في هذه السنة ، رحمه الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث