الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب التلبيد

5570 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول من ضفر فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد وكان ابن عمر يقول لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ملبدا

التالي السابق


قوله : ( باب التلبيد ) هو جمع الشعر في الرأس بما يلزق بعضه ببعض كالخطمي والصمغ لئلا يتشعث ويقمل في الإحرام ، وقد تقدم بسطه في الحج .

قوله : ( سمعت عمر يقول من ضفر ) بفتح المعجمة والفاء مخففا ومثقلا .

قوله : ( فليحلق ولا تشبهوا بالتلبيد ) يعني في الحج ( وكان ابن عمر يقول : لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ملبدا ) كذا في هذه الرواية ، وتقدم في أوائل الحج بلفظ " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدا " كما في الرواية التي تلي هذه في الباب ، وأما قول عمر فحمله ابن بطال على أن المراد إن أراد الإحرام فضفر شعره ليمنعه من الشعث لم يجز له أن يقصر ، لأنه فعل ما يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلق ، وكان عمر يرى أن من لبد رأسه في الإحرام تعين عليه الحلق والنسك ولا يجزئه التقصير ، فشبه من ضفر رأسه بمن لبده . فلذلك أمر من ضفر أن يحلق . ويحتمل أن يكون عمر أراد الأمر بالحلق عند الإحرام حتى لا يحتاج إلى التلبيد ولا إلى الضفر ، أي من أراد أن يضفر أو يلبد فليحلق فهو أولى من أن يضفر أو يلبد ، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصير لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي كما هي السنة ، وأما قوله " تشبهوا " فحكى ابن بطال أنه بفتح أوله والأصل لا تتشبهوا فحذفت إحدى التاءين ، قال : ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة ، والأول أظهر . وأما قول ابن عمر فظاهره أنه فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد أولى ، فأخبر هو أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث