الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين

ولما أخبر أنهم فاجؤوا النكث وكرروه، سبب عنه قوله: فانتقمنا منهم أي: انتقاما ليس كذلك الذي كنا نؤذيهم به، بل انتقام إهلاك عبرة لوصولهم بعد كشف جميع الشبه إلى محض العناد; ثم فسره بقوله: فأغرقناهم بما لنا من العظمة في اليم أي: في البحر الذي يقصد لمنافعه بأنهم أي: بسبب أنهم كذبوا بآياتنا أي: على ما لها من العظمة بما عرف من صحة نسبتها إلينا، ودل سبحانه على أنهم كذبوا بغير شبهة عرضت لهم بل عنادا بقوله: وكانوا أي: جبلة وطبعا عنها غافلين أي: يكون حالهم بعدها كحالهم قبلها، فكأنها لم تأتهم أصلا فاستحقوا الأخذ لوقوع العلم بأن الآيات لا تفيدهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث