الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : ألم يعلموا . الآية . أخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن زيد قال : قال الآخرون : هؤلاء كانوا معنا بالأمس لا يكلمون ولا يجالسون، فما لهم؟ فأنزل الله : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده الآية .

وأخرج عبد الرزاق ، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، عن ابن مسعود قال : ما تصدق رجل بصدقة إلا وقعت في يد الله قبل أن تقع في يد السائل . قال : وهو يضعها في يد السائل . ثم قرأ : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات .

وأخرج عبد الرزاق عن أبي هريرة في قوله : ويأخذ الصدقات قال : إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب، ويأخذها بيمينه، وإن الرجل ليتصدق بمثل اللقمة فيربيها له كما يربي أحدكم فصيله أو مهره، فتربو في كف الله حتى تكون مثل أحد .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده، ما من عبد يتصدق [ ص: 520 ] بصدقة طيبة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيبا، ولا يصعد إلى السماء إلا طيب - فيضعها في حق إلا كانت كأنما يضعها في يد الرحمن، فيربيها له كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله، حتى إن اللقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم . وتصديق ذلك في كتاب الله : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات .

وأخرج الدارقطني في "الأفراد" عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تصدقوا، فإن أحدكم يعطي اللقمة أو الشيء، فتقع في يد الله عز وجل قبل أن تقع في يد السائل - ثم تلا هذه الآية : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات فيربيها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، فيوفيها إياه يوم القيامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث