الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

وأما من جعله ثلاثا في حق المدخول بها ، وواحدة بائنة في حق غيرها ، فحجته أن المدخول بها لا يحرمها إلا الثلاث ، وغير المدخول بها تحرمها الواحدة ، فالزائدة عليها ليست من لوازم التحريم ، فأورد على هؤلاء أن المدخول بها يملك الزوج إبانتها بواحدة بائنة ، فأجابوا بما لا يجدي عليهم شيئا ، وهو أن الإبانة بالواحدة الموصوفة بأنها بائنة إبانة مقيدة ، بخلاف التحريم ، فإن الإبانة به مطلقة ، ولا يكون ذلك إلا بالثلاث ، وهذا القدر لا يخلصهم من هذا الإلزام ، فإن إبانة التحريم أعظم تقييدا من قوله : أنت طالق طلقة بائنة ، فإن غاية البائنة أن تحرمها ، وهذا قد صرح بالتحريم ، فهو أولى بالإبانة من قوله : أنت طالق طلقة بائنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث