الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

وأما من قال : إنه ظهار إلا أن ينوي به طلاقا ، فمأخذ قوله : أن اللفظ موضوع للتحريم فهو منكر من القول وزور ، فإن العبد ليس إليه التحريم والتحليل ، وإنما إليه إنشاء الأسباب التي يرتب عليها ذلك ، فإذا حرم ما أحل الله له ، فقد قال المنكر والزور فيكون كقوله أنت علي كظهر أمي بل هذا أولى أن يكون ظهارا ، لأنه إذا شبهها بمن تحرم عليه دل على التحريم باللزوم ، فإذا صرح بتحريمها فقد صرح بموجب التشبيه في لفظ الظهار فهو أولى أن يكون ظهارا .

قالوا : وإنما جعلناه طلاقا بالنية ، فصرفناه إليه بها ؛ لأنه يصلح كناية في الطلاق ، فينصرف إليه بالنية ، بخلاف إطلاقه ، فإنه ينصرف إلى الظهار ، فإذا نوى به اليمين كان يمينا ، إذ من أصل أرباب هذا القول أن تحريم الطعام ونحوه يمين مكفرة ، فإذا نوى بتحريم الزوجة اليمين نوى ما يصلح له اللفظ ، فقبل منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث