الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : لا يزال بنيانهم . الآية . أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في "الدلائل"، عن ابن عباس في قوله : لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم قال : يعني الشك، إلا أن تقطع قلوبهم يعني الموت .

وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال : قلت لإبراهيم : أرأيت قول الله : لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم قال : شك . قلت : لا . قال : [ ص: 539 ] فما تقول أنت؟ قلت : القوم بنوا مسجدا ضرارا، وهم كفار حين بنوا، فلما دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع في قلوبهم مشقة من ذلك، فتراجعوا له، فقالوا : يا ليتنا لم نكن فعلنا . وكلما ذكروه وقع من ذلك في قلوبهم مشقة وندموا . فقال إبراهيم : أستغفر الله .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن حبيب بن أبي ثابت في قوله : ريبة في قلوبهم قال : غيظا في قلوبهم، إلا أن تقطع قلوبهم قال : إلى أن يموتوا .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : إلا أن تقطع قلوبهم قال : الموت؛ أن يموتوا .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن أيوب قال : كان عكرمة يقرؤها : (إلا أن تقطع قلوبهم في القبر) .

وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله : إلا أن تقطع قلوبهم قال : إلا أن يتوبوا . وكان أصحاب عبد الله يقرءونها : (ريبة في قلوبهم ولو قطعت قلوبهم) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث