الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما ذكر في نضح بول الغلام الرضيع

610 حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في بول الغلام الرضيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية قال قتادة وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ولم يرفعه

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا معاذ بن هشام ) بن أبي عبد الله الدستوائي البصري وقد سكن اليمن صدوق ربما وهم ، مات سنة مائتين ( قال : حدثني أبي ) هو هشام بن أبي عبد الله سنبر ـ وزن جعفر ـ أبو بكر البصري الدستوائي ، ثقة ثبت ، وقد رمي بالقدر من كبار السابعة ( عن أبي حرب بن أبي الأسود ) الديلي البصري ، ثقة قيل اسمه : محجن ، وقيل : عطاء . من الثالثة مات سنة 108 ثمان ومائة ( عن أبيه ) هو أبو الأسود الديلي بكسر المهملة وسكون التحتانية ، ويقال : الدؤلي بالضم بعدها همزة مفتوحة البصري ، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان ، ويقال : عمرو بن ظالم ، ويقال غير ذلك ، ثقة فاضل مخضرم .

[ ص: 189 ] قوله : ( قال في بول الغلام الرضيع : ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية ) قال الجزري في النهاية : نضح عليه الماء ونضحه به إذا رشه عليه انتهى . وفي القاموس : نضح البيت ينضحه رشه . وقال فيه : الرش نفض الماء والدم والدمع ، انتهى .

وهذا الحديث حجة صريحة في أنه يكفي النضح في بول الصبي ولا يكفي في بول الجارية ، بل لا بد من غسله وهو الحق . واعلم أن الترمذي -رحمه الله- قد عقد في أبواب الطهارة بابا في هذه المسألة بلفظ : باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم ، وذكر فيه حديث أم قيس بنت محصن ، وأشار إلى أحاديث منها حديث علي المذكور هاهنا ، ثم قال : وهو قول غير واحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- والتابعين ومن بعدهم ـ مثل أحمد وإسحاق ـ قالوا : ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعا انتهى كلامه ، فلا أدري لم ذكر هذا الباب هاهنا والظاهر أنه تكرار ، وقد بسطنا الكلام في هذه المسألة هناك فتذكر . تنبيه : اعلم أن المصنف -رحمه الله- قد ذكر في آخر كتاب الصلاة أبوابا كان موضع ذكرها كتاب الطهارة ، فلا أدري لم فعل هكذا؟ فتفكر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث