الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في كيفية الدفن

جزء التالي صفحة
السابق

فصل يجب دفنه مستقبل القبلة ، عند القاضي وأصحابه والشيخ ، وعند صاحب الخلاصة والمحرر : يستحب ، كجنبه الأيمن ، ويستحب تحت رأسه لبنة ، كالمخدة للحي ، وهو مشبه به ، ولم يذكره الحنفية ، ويكره قطيفة تحته ، لكراهة الصحابة ، ونصه : لا بأس بها من علة ، وعنه : مطلقا ، وقيل : يستحب ; لأن شقران وضعها تحت النبي صلى الله عليه وسلم لكن من غير اتفاق منهم ، ويكره مخدة ( و ) والمنصوص : مضربة ( و ) قال أحمد : ما أحبهما ، ويدنيه من قبلة اللحد ، ويسند من خلفه ، وينصب عليه لبن ( و ) وعنه : قصب ، اختاره الخلال وصاحبه وابن عقيل ، ويسد الفرجة بحجر ، قاله أحمد ، وليس هذا بشيء ، ولكنه يطيب نفس الحي ، رواه أحمد وغيره عن جابر مرفوعا ، { ثم يطين فوقه } . [ ص: 270 ] ودل سد الفرجة بحجر على أن البلاط كاللبن ، وإن كان اللبن أفضل ، يؤيده قولهم : إن اللبن من جنس الأرض وأبعد من أبنية الدنيا ، بخلاف القصب ، ولأحمد عن عمرو بن العاص " لا تجعلوا في قبري خشبا ولا حجرا " وللحنفية خلاف في الحجر ، نظرا إلى أن كراهة الآجر لأثر النار أم لإحكام البناء والزينة ، والمعنيان لنا ، فيتوجه لنا كذلك ، ويكره فيه خشب بلا ضرورة ، وما مسته النار ، ودفنه في تابوت ( و ) ولو كان الميت امرأة ، خلافا لمشايخ الحنفية ، نص على الكل ، زاد بعضهم : أو في حجر منقوش .

وقال بعضهم ، أو يجعل فيه حديدة ولو كانت الأرض رخوة أو ندية ، وجوزه الحنفية ، وأنه من رأس المال ، ويستحب حثي التراب عليه ثلاثا ( و ش ) باليد ، وقيل : من قبل رأسه ، وقيل : من دنا منه ، وعنه : لا بأس بذلك ، ثم يهال عليه التراب ، ويكره زيادة ترابه ، نص عليه ، للنهي ( و هـ ش ) قال في الفصول : إلا أن يحتاج إليه ، نقل أبو داود [ إلا أن يسوى بالأرض ] ولا يعرف ، والمراد مع أن تراب قبر لا ينقل إلى آخر ، وقاله الحنفية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث