الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 285 ] 173

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ومائة

فيها توفي محمد بن سليمان بن علي بالبصرة ، فأرسل الرشيد من قبض تركته ، وكانت عظيمة من المال ، والمتاع ، والدواب ، فحملوا منه ما يصلح للخلافة ، وتركوا ما لا يصلح .

وكان من جملة ما أخذوا ستون ألف ألف ، فلما قدموا بذلك عليه أطلق منه للندماء والمغنين شيئا كثيرا ، ورفع الباقي إلى خزانته .

وكان سبب أخذ الرشيد تركته أن أخاه جعفر بن سليمان كان يسعى به إلى الرشيد حسدا له ، ويقول : إنه لا مال له ، ولا ضيعة إلا وقد أخذ أكثر من ثمنها ليتقوى به على ما تحدث به نفسه ، يعني الخلافة .

وإن أمواله حل طلق لأمير المؤمنين ، وكان الرشيد يأمر بالاحتفاظ بكتبه ، فلما توفي محمد بن سليمان ( أخرجت كتبه إلى جعفر ) أخيه ، واحتج عليه بها ، ولم يكن له أخ لأبيه وأمه غير جعفر ، فأقر بها ، فلهذا قبضت أمواله .

[ وفاة الخيزران ] وفيها ماتت الخيزران أم الرشيد ، فحمل الرشيد جنازتها ، ودفنها في مقابر قريش ، ولما فرغ أعطى الخاتم الفضل بن الربيع ، وأخذه من جعفر بن يحيى بن خالد .

[ ص: 286 ] وفيها استقدم الرشيد جعفر بن محمد بن الأشعث من خراسان ، واستعمل عليها ابنه العباس بن جعفر ، وحج بالناس الرشيد ، أحرم من بغداذ .

[ الوفيات ]

( وفيها مات مورقاط ملك جليقية ، من بلاد الأندلس ، وولي بعده برمند بن قلورية القس ثم تبرأ من الملك ، وترهب ، وجعل ابن أخيه في الملك ، وكان ملك ابن أخيه سنة خمس وسبعين ومائة ) .

وفيها توفي سلام بن أبي مطيع ( بتشديد اللام ) ، وجويرية بن أسماء بن عبيد البصري ، ومروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري ، أبو عبد الله ، وكان موته بمكة فجاءة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث