الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

وأما من قال : إنه يمين مكفرة بكل حال ، فمأخذ قوله أن تحريم الحلال من الطعام والشراب واللباس يمين ، تكفر بالنص ، والمعنى ، وآثار الصحابة ، فإن الله سبحانه قال : ( ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) [ التحريم : 1 و2 ]

ولا بد [ ص: 285 ] أن يكون تحريم الحلال داخلا تحت هذا الفرض ؛ لأنه سببه ، وتخصيص محل السبب من جملة العام ممتنع قطعا ، إذ هو المقصود بالبيان أولا ، فلو خص لخلا سبب الحكم عن البيان ، وهو ممتنع ، وهذا الاستدلال في غاية القوة ، فسألت عنه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فقال : نعم ، التحريم يمين كبرى في الزوجة ، كفارتها كفارة الظهار ، ويمين صغرى فيما عداها ، كفارتها كفارة اليمين بالله .

قال : وهذا معنى قول ابن عباس وغيره من الصحابة ، ومن بعدهم ، إن التحريم يمين تكفر ، فهذا تحرير المذاهب في هذه المسألة نقلا ، وتقريرها استدلالا ، ولا يخفى - على من آثر العلم والإنصاف وجانب التعصب ونصرة ما بني عليه من الأقوال - الراجح من المرجوح ، وبالله المستعان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث