الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول المصلي على الجنازة

باب ما يقول المصلي على الجنازة

حدثني يحيى عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة فقال أبو هريرة أنا لعمر الله أخبرك أتبعها من أهلها فإذا وضعت كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه ثم أقول اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده [ ص: 87 ]

التالي السابق


[ ص: 87 ] 6 - باب ما يقول المصلي على الجنازة

533 535 - ( مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد ) بكسر العين فيهما ( المقبري ، عن أبيه ) واسمه كيسان ( أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة ؟ فقال أبو هريرة : أنا لعمر الله ) أي حياته ( أخبرك ) بزيادة : عن سؤالك ، ففيه جواز ذلك إذا أراد تعليمه ما يعلم أن به حاجة إليه ( أتبعها ) بشد التاء ، أي أسير معها ( من أهلها ) ; لأني رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم : " حق المسلم على المسلم خمس : رد السلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس " . رواه البخاري ومسلم . ولأني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم يتبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر كل قيراط مثل أحد " . رواه الشيخان واللفظ لمسلم .

( فإذا وضعت كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه ) فيه أنه لم يكن يرى القراءة في صلاتها ثم أقول : ( اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك ) فيه مزيد الاستعطاف فإن شأن الكرام السادات الصفح عن عبيدهم ، ولا أكرم منه عز وجل ( كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك ) وقد وعدت من يشهد بذلك بالجنة ، ووعدك الحق ، فمن كمال عفوك لا تعذبه قبل ذلك ( وأنت أعلم به ) منا ومنه ( اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ) أي ضاعف له الأجر فيما أحسن فيه ( وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ) فلا تؤاخذه بها ( اللهم لا تحرمنا أجره ) أي أجر الصلاة عليه أو شهود جنازته أو أجر المصيبة بموته فإن المؤمن مصاب بأخيه المؤمن . ( ولا تفتنا ) بما يشغلنا عنك ( بعده ) فإن كل شاغل عن الله تعالى فتنة . وفيه أن المصلي له أن يشرك نفسه في الدعاء بما شاء فهاتان الدعوتان للمصلي لا للميت .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث