الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوصايا بكتاب الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الوصايا بكتاب الله

حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا مالك بن مغول ، حدثنا طلحة بن مصرف قال : سألت عبد الله بن أبي أوفى : أوصى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا . فقلت : كيف كتب على الناس الوصية ، أمروا بها ولم يوص ؟ قال : أوصى بكتاب الله ، عز وجل .

وقد رواه في مواضع أخر مع بقية الجماعة ، إلا أبا داود من طرق عن مالك بن مغول به وهذا نظير ما تقدم عن ابن عباس : ما ترك إلا ما بين الدفتين ، وذلك أن الناس كتب عليهم الوصية في أموالهم كما قال تعالى : ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) [ البقرة : 180 ] . وأما هو صلى الله عليه وسلم فلم يترك شيئا يورث عنه ، وإنما ترك ماله صدقة جارية من [ ص: 59 ] بعده ، فلم يحتج إلى وصية في ذلك ولم يوص إلى خليفة يكون بعده على التنصيص ؛ لأن الأمر كان ظاهرا من إشارته وإيمائه إلى الصديق ؛ ولهذا هم بالوصية إلى أبي بكر ثم عدل عن ذلك فقال : يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وكان كذلك ، وإنما أوصى الناس باتباع كتاب الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث