الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون

قوله تعالى: يريدون أن يطفئوا نور الله قال ابن عباس : يخمدوا دين الله بتكذيبهم ، يعني: أنهم يكذبون به ويعرضون عنه يريدون إبطاله بذلك . وقال الحسن وقتادة: نور الله: القرآن والإسلام . فأما تخصيص ذلك بالأفواه ، فلما ذكرناه في الآية قبلها . وقيل: إن الله تعالى لم يذكر قولا مقرونا بالأفواه والألسن إلا وهو زور .

قوله تعالى: ويأبى الله إلا أن يتم نوره قال الفراء: إنما دخلت "إلا" هاهنا ، لأن في الإباء طرفا من الجحد ، ألا ترى أن "أبيت" كقولك: "لم أفعل" ، "ولا أفعل" ، فكأنه بمنزلة قولك: ما ذهب إلا زيد ، قال الشاعر:


فهل لي أم غيرها إن تركتها أبى الله إلا أن أكون لها ابنما



وقال الزجاج : المعنى: ويأبى الله كل شيء إلا إتمام نوره . قال مقاتل: "يتم نوره" أي: يظهر دينه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث