الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

51 [ ص: 188 ] 38 - باب:

51 - حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس أخبره قال: أخبرني أبو سفيان، أن هرقل قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون، فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب، لا يسخطه أحد. [انظر:7 - مسلم: 1773 - فتح: 1 \ 125]

التالي السابق


ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس أخبره قال: أخبرني أبو سفيان، أن هرقل قال له: سألتك هل يزيدون أم ينقصون، فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب، لا يسخطه أحد.

هذا الحديث سبق شرحه مبسوطا أول الكتاب، وبيان رجاله إلا إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله ابن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني، روى عن جماعة من الكبار، وعنه البخاري وأبو داود وغيرهما، وروى النسائي عن رجل عنه. قال ابن سعد : ثقة صدوق. مات سنة ثلاثين ومائتين بالمدينة.

[ ص: 189 ] ثم اعلم أن هذا الحديث وقع هكذا مفردا بباب، وهو ظاهر، فإن مقصود البخاري به أنه سماه دينا وإيمانا، ووقع في بعض النسخ مدرجا مع الحديث الذي قبله من غير تخصيصه بباب، وليس بجيد; إذ ليس مطابقا للترجمة.

قال ابن بطال: سماه مرة بالدين، ومرة بالإيمان، فهي أسماء متعاقبة لمعنى واحد بخلاف قول المرجئة وإنما اعتبر قول هرقل وإن كان كافرا لا يوثق بقوله; لأنه (يأثر) هذه الأشياء عن الكتب المتقدمة، وتداولت الصحابة وسائر العلماء قوله ولم ينكروه بل استحسنوه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث