الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

ومنها : أنه سبحانه أمر بالصيام قبل المسيس وذلك يعم المسيس ليلا ونهارا ولا خلاف بين الأئمة في تحريم وطئها في زمن الصوم ليلا ونهارا ، وإنما اختلفوا هل يبطل التتابع به ؟ فيه قولان : أحدهما : يبطل ، وهو قول مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد في ظاهر مذهبه ، والثاني : لا يبطل ، وهو قول الشافعي وأحمد في رواية أخرى عنه .

والذين أبطلوا التتابع معهم ظاهر القرآن ، فإنه سبحانه أمر بشهرين متتابعين قبل المسيس ولم يوجد ، ولأن ذلك يتضمن النهي عن المسيس قبل إكمال الصيام وتحريمه ، وهو يوجب عدم الاعتداد بالصوم ؛ لأنه عمل ليس عليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ردا .

[ ص: 307 ] وسر المسألة ، أنه سبحانه أوجب أمرين : أحدهما : تتابع الشهرين ، والثاني : وقوع صيامهما قبل التماس ، فلا يكون قد أتى بما أمر به إلا بمجموع الأمرين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث