الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون

قوله تعالى: لو كان عرضا قريبا قال المفسرون: نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك . ومعنى الآية: لو كان ما دعوا إليه عرضا قريبا . والعرض: كل ما عرض لك من منافع الدنيا ، فالمعنى: لو كانت غنيمة ، قريبة ، أو كان سفرا قاصدا ، أي: سهلا قريبا لاتبعوك طمعا في المال ولكن بعدت عليهم الشقة قال ابن قتيبة الشقة: السفر; وقال الزجاج : الشقة: الغاية التي تقصد; وقال ابن فارس: الشقة: مصير إلى أرض بعيدة ، تقول: شقة شاقة .

قوله تعالى: وسيحلفون بالله يعني المنافقين إذا رجعتم إليهم (لو استطعنا) وقرأ زائدة عن الأعمش ، والأصمعي عن نافع: "لو استطعنا" بضم الواو ، وكذا أين وقع ، مثل لو اطلعت عليهم [الكهف:18] ، كأنه لما احتيج إلى حركة الواو ، حركت بالضم لأنها أخت الواو ، والمعنى: لو قدرنا وكان لنا سعة في المال . (يهلكون أنفسهم) بالكذب والنفاق والله يعلم إنهم لكاذبون لأنهم كانوا أغنياء ولم يخرجوا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث