الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1433 ) مسألة ; قال : ( ثم لا يزال يكبر دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة ، وعن أبي عبد الله ، رحمه الله ، أنه يكبر لصلاة الفرض ، وإن كان وحده ، حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ، ثم يقطع ) المشروع عند إمامنا ، رحمه الله ، التكبير عقيب الفرائض في الجماعات ، في المشهور عنه . قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : أذهب إلى فعل ابن عمر ، أنه كان لا يكبر إذا صلى وحده ؟ قال أحمد : نعم . وقال ابن مسعود : إنما التكبير على من صلى في جماعة .

وهذا مذهب الثوري ، وأبي حنيفة . وقال مالك : لا يكبر عقيب النوافل ، ويكبر عقيب الفرائض كلها . وقال الشافعي : يكبر عقيب كل صلاة ، فريضة كانت ، أو نافلة ، منفردا صلاها ، أو في جماعة ; لأنها صلاة مفعولة ، فيكبر عقيبها ، كالفرض في جماعة . ولنا ، قول ابن مسعود ، وفعل ابن عمر ، ولم يعرف لهما مخالف في الصحابة رضي الله عنهم ، فكان إجماعا . ولأنه ذكر مختص بوقت العيد .

فاختص بالجماعة ، ولا يلزم من مشروعيته للفرائض مشروعيته للنوافل ، كالأذان والإقامة . وعن أحمد ، رحمه الله ، رواية أخرى ، أنه يكبر للفرض ، وإن كان منفردا . وهو مذهب مالك ; لأنه ذكر مستحب للمسبوق ، فاستحب للمنفرد ، كالسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث