الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في زكاة البقر

622 حدثنا محمد بن عبيد المحاربي وأبو سعيد الأشج قالا حدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة وفي الباب عن معاذ بن جبل قال أبو عيسى هكذا رواه عبد السلام بن حرب عن خصيف وعبد السلام ثقة حافظ وروى شريك هذا الحديث عن خصيف عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله وأبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من عبد الله أبيه

التالي السابق


قوله : ( عن خصيف ) بالصاد المهملة مصغرا ابن عبد الرحمن الجزري صدوق سيئ الحفظ خلط بأخرة من الخامسة ( عن أبي عبيدة ) هو ابن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته ، الأشهر أنه لا اسم له غيرها ويقال اسمه عامر ، كوفي ثقة من كبار الثالثة . والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه كذا في التقريب .

قوله : ( في كل ثلاثين من البقر تبيع ) أي ما كمل له سنة ودخل في الثانية ، وسمي به ؛ لأنه يتبع أمه بعد ، والأنثى تبيعة ( وفي كل أربعين مسنة ) أي ما كمل له سنتان ، وطلع سنها ودخل في الثالثة . وأخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا : " وفي كل أربعين مسنة أو مسن " ، والحديث دليل على وجوب الزكاة في البقر وأن نصابها ما ذكر . قال ابن عبد البر : لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث معاذ .

قوله : ( وفي الباب عن معاذ بن جبل ) أخرجه الترمذي في هذا الباب ، وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه .

قوله : ( وروى شريك هذا الحديث عن خصيف عن أبي عبيدة عن أبيه عن عبد الله ) فزاد شريك لفظ " عن أبيه " بين لفظ عن أبي عبيدة وبين لفظ عن عبد الله ، وشريك هذا هو ابن عبد الله الكوفي القاضي يخطئ كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة فزيادته لفظ " عن أبيه " منكرة ، ورواية عبد السلام بن حرب بحذف هذه الزيادة ، هي محفوظة فإنه ثقة [ ص: 207 ] حافظ ، وقيل : عن عبد الله بدلا من عن أبيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث