الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان قدر النصاب في الشهود

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل )

في بيان قدر النصاب في الشهود المختلف باختلاف المشهود به ومستند الشهادة وما يتبع ذلك ( لا يحكم بشاهد ) واحد ( إلا ) منقطع لما مر أول الصوم ( في هلال رمضان ) وتوابعه دون شهر نذر صومه ( في الأظهر ) كما قدمه وأعاده هنا للحصر [ ص: 246 ] وأورد عليه صور أكثرها على مرجوح وبعضها من باب الرواية أو نحوها

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل : لا يحكم بشاهد إلا في هلال رمضان إلخ )

. ( قوله لما مر أول الصوم ) كأنه يريد قوله ثم ولا بد من نحو قوله ثبت عندي أو حكمت بشهادته لكن ليس المراد هنا حقيقة الحكم ؛ لأنه إنما يكون على معين مقصود ا هـ . لكن نقلنا بهامش ذلك أنه حرر في غير هذا الكتاب خلاف ذلك فراجعه . ( قوله : دون شهر نذر صومه ) اعتمد [ ص: 246 ] في الروض في باب الصوم قبول الواحد في الشهر المذكور



حاشية الشرواني

( فصل في بيان قدر النصاب في الشهود ) ( قوله : المختلف إلخ ) صفة قدر إلخ أو النصاب . ( قوله : ومستند الشهادة إلخ ) عطف على قدر إلخ . ( قوله : وما يتبع ذلك ) أي كقوله ويذكر في حلفه إلى ولا تجوز شهادة على فعل وكقوله ولو قامت بينة إلى وله الشهادة بالتسامع . ( قوله : لما مر أول الصوم ) كأن يريد قوله ثم ولا بد من نحو قوله ثبت عندي أو حكمت بشهادته لكن ليس المراد هنا حقيقة الحكم ؛ لأنه إنما يكون على معين مقصود انتهى . لكن نقلنا بهامش ذلك أنه حرر في غير هذا الكتاب خلاف ذلك فراجعه سم عبارة النهاية استثناء منقطع لما مر أول الصوم كذا قيل من أنه لا يتصور الحكم فيه بل الثبوت فقط إذ الحكم يستدعي محكوما عليه معينا ويرد بما قدمته أول الصوم عن المجموع من أن الحاكم لو حكم بعدل وجب الصوم بلا خلاف ولا ينقض حكمه إجماعا وقد أشار إلى حقيقة الحكم به الشارح هنا بقوله فيحكم به ا هـ . وعليها فيكون الاستثناء متصلا ع ش أقول وكذا أشار إليه المغني بقوله فيحكم به فيه ا هـ . ( قوله : وتوابعه ) كتعجيل زكاة الفطر في اليوم الأول ودخول شوال وصلاة التراويح ع ش . ( قوله : دون شهر نذر صومه ) وفاقا لشيخ الإسلام وخلافا للروض في كتاب الصيام وللنهاية والمغني عبارة ع ش قوله : ومثله شهر نذر صومه في حاشية الزيادي ومثل رمضان الحج بالنسبة للوقوف وشوال بالنسبة للإحرام بالحج والشهر المنذور صومه إذ شهد برؤية هلاله واحد [ ص: 246 ] خلافا للشارح يعني شرح المنهج ا هـ . وعبارة شيخنا على الغزي قوله : وهو هلال رمضان فقط دون غيره من الشهور مثله شيخ الإسلام في المنهج ولكنهم ضعفوه والراجح أن مثل هلال رمضان هلال غيره بالنسبة للعبادة المطلوبة فيه فتقبل شهادة الواحد بهلال شوال للإحرام بالحج وصوم ستة أيام من شوال وبهلال ذي الحجة للوقوف وللصوم في عشره ما عدا يوم العيد وبهلال رجب للصوم فيه وبهلال شعبان لذلك حتى لو نذر صوم رجب مثلا فشهد واحد بهلاله وجب الصوم على الأرجح من وجهين حكاهما ابن الرفعة فيه عن البحرين ورجح ابن المقري في كتاب الصوم الوجوب ا هـ .

( قوله : وأورد عليه صور إلخ ) عبارة النهاية وأورد على الحصر أشياء كذمي مات وشهد عدل أنه أسلم قبل موته لم يحكم بها بالنسبة للإرث والحرمان وتكفي بالنسبة للصلاة وتوابعها وكالورث يثبت بواحد وكإخبار العون الثقة بامتناع الخصم المتعزز فيعزره بقوله ومر الاكتفاء في القسمة بواحد وفي الخرص بواحد ويمكن أن يجاب عن الحصر بأن مراده به الحكم الحقيقي المتوقف على سبق دعوى صحيحة فلا إيراد ا هـ وزاد المغني عليها ما نصه منها ما لو نذر صوم رجب مثلا فشهد واحد برؤيته فهل يجب الصوم حكى ابن الرفعة فيه وجهين عن البحر ورجح ابن المقري في كتاب الصيام الوجوب ومنها ثبوت هلال ذي الحجة بالعدل الواحد فإن فيه وجهين بالنسبة إلى الوقوف بعرفة والطواف ونحوه . قال الأذرعي : والقياس القبول وإن كان الأشهر خلافه ومنها ثبوت شوال بشهادة العدل الواحد بطريق التبعية فيما إذا ثبت رمضان بشهادته وإن لم ير الهلال بعد الثلاثين فإنا نفطر في الأصح ومنها المسمع للخصم كلام القاضي أو الخصم يقبل فيه الواحد وهو من باب الشهادة كذا ذكره الرافعي قبيل القضاء على الغائب ا هـ



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث