الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6749 [ ص: 514 ] 21 - باب: الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم

وقال شريح القاضي ، وسأله إنسان الشهادة فقال : ائت الأمير حتى أشهد لك . وقال عكرمة : قال عمر - رضي الله عنه - لعبد الرحمن : لو رأيت رجلا على حد -أو سرقة - وأنت أمير ؟ فقال : شهادتك شهادة رجل من المسلمين . قال : صدقت . قال عمر - رضي الله عنه - لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله . لكتبت آية الرجم بيدي .

وأقر ماعز بن مالك عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعا ، فأمر برجمه ، ولم يذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - أشهد من حضره . وقال حماد : إذا أقر مرة عند الحاكم رجم . وقال الحكم : أربعا .

7170 - حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن يحيى ، عن عمر بن كثير ، عن أبي محمد -مولى أبي قتادة - أن أبا قتادة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين : " من له بينة على قتيل قتله فله سلبه " . فقمت لألتمس بينة على قتيل فلم أر أحدا يشهد لي ، فجلست ، ثم بدا لي فذكرت أمره إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رجل من جلسائه : سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي . قال : فأرضه منه . فقال أبو بكر : كلا ، لا يعطه أصيبغ من قريش ويدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله . قال : فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأداه إلي ، فاشتريت منه خرافا فكان أول مال تأثلته . قال لي عبد الله ، عن الليث فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فأداه إلي . وقال أهل الحجاز : الحاكم لا يقضي بعلمه ، شهد بذلك في ولايته أو قبلها . ولو أقر خصم عنده لآخر بحق في مجلس القضاء فإنه لا يقضي عليه في قول بعضهم ، حتى يدعو بشاهدين فيحضرهما إقراره . وقال بعض أهل العراق ما سمع أو رآه في مجلس القضاء قضى به ، وما كان في غيره لم يقض إلا بشاهدين . وقال [ ص: 515 ] آخرون منهم بل يقضي به لأنه مؤتمن ، وإنما يراد من الشهادة معرفة الحق ، فعلمه أكثر من الشهادة . وقال بعضهم : يقضي بعلمه في الأموال ، ولا يقضي في غيرها . وقال القاسم : لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاء بعلمه دون علم غيره ، مع أن علمه أكثر من شهادة غيره ، ولكن فيه تعرضا لتهمة نفسه عند المسلمين وإيقاعا لهم في الظنون وقد كره النبي - صلى الله عليه وسلم - الظن فقال : "إنما هذه صفية " [انظر : 2100 - مسلم : 1751 - فتح: 13 \ 158 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث