الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6751 [ ص: 523 ] 22 - باب: أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا

7172 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا العقدي ، حدثنا شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة قال : سمعت أبي قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبي ومعاذ بن جبل على اليمن فقال : " يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا " . فقال له أبو موسى : إنه يصنع بأرضنا البتع . فقال : "كل مسكر حرام " . وقال النضر وأبو داود ويزيد بن هارون ووكيع ، عن شعبة ، عن سعيد عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . [انظر : 2261 - مسلم : 1733 - فتح: 13 \ 148 ] .

التالي السابق


ذكر فيه حديث سعيد بن أبي بردة قال : سمعت أبي يقول : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبي ومعاذ بن جبل إلى اليمن فقال : "يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ، وتطاوعا " الحديث .

وقال النضر وأبو داود ويزيد بن هارون ووكيع ، [عن شعبة ] ، عن سعيد ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

فيه : الحض على الاتفاق ، وترك الاختلاف ؛ لما في ذلك من ثبات المحبة والألفة والتعاون على الحق ، والتناصر على إنفاذه وإمضائه ، وسلف معنى أمره بالتيسير ، وترك التعسير في الأدب في باب قوله : "يسرا ولا تعسرا " أي : خذا بما فيه اليسر ، وأخذهما ذلك هو عين تركهما للعسر .

[ ص: 524 ] وقوله : "وبشرا " أي : بما فيه تطييب النفوس ، (ولا تنفرا ) أي : بما لا يقصد إلى ما فيه الشدة ، (وتطاوعا ) : أي : تحابا فإنه متى وقع الاختلاف وقع التباغض .

وفيه من الفوائد : تقديم أفاضل الصحابة على العمل ، واختصاص العلماء منهم ، وظاهر الحديث : اشتراكهما في عمل اليمن ، والمذكور في غيره أنه قدم كل واحد منهما على مخلاف ، والمخلاف : الكورة ، واليمن مخلافان .

فصل :

(البتع ) في الحديث : شراب يتخذ من العسل ، وقوله - عليه السلام - : "كل مسكر حرام " فيه : رد على أبي حنيفة ومن وافقه ، وقد روى ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه - عليه السلام - حرم الخمر بعينها ، والمسكر من غيرها ، وهذا نص لا يحتمل التأويل ، وهو نص في موضع الخلاف .

[ ص: 525 ] فائدة :

أبو داود السالف هو : سليمان بن داود الطيالسي الحافظ ، انفرد به مسلم ، واستشهد به البخاري كما تراه وأخرج له أيضا في كتاب "القراءة خلف الإمام " وغيره ، وأخرج له الأربعة أيضا ، وهو صاحب "المسند " ، مات سنة مات الشافعي سنة أربع ومائتين ابن إحدى وسبعين سنة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث