الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إجابة الحاكم الدعوة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6752 [ ص: 526 ] 23 - باب: إجابة الحاكم الدعوة

وقد أجاب عثمان - رضي الله عنه - عبدا للمغيرة بن شعبة .

7173 - حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " فكوا العاني ، وأجيبوا الداعي " . [انظر : 3046 - فتح: 13 \ 163 ]

التالي السابق


ثم ساق حديث أبي موسى - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : "فكوا العاني ، وأجيبوا الداعي " .

هذا الحديث سلف في النكاح ، وادعى ابن بطال الاتفاق على وجوب إجابة دعوة الوليمة ، واختلافهم في غيرها من الدعوات . وقد رددنا عليه هناك ، وقسم ابن التين إجابة الداعي إلى ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يدعوه لطعام صنعه ، والداعي ممن يجوز أكل طعامه كله ، فله الإجابة .

ثانيها : أن يدعوه لوليمة نكاح أو ختان ، والأمر كذلك فعليه الإجابة بشروط منها أن لا يكون هناك منكر بدليل فعل ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنهم - في رجوعهما لما رأيا تصاوير .

ثالثها : أن يكون على غير هذين الوجهين فهو مخير في الإجابة والترك ، وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون قال : لا ينبغي للقاضي أن يجيب الدعوة إلا في الوليمة وحدها لما في ذلك من الحديث ، ثم إن شاء أكل ، وإن شاء ترك ، والترك أحب إلينا من غير تحريم ، [ ص: 527 ] ولا عيب عليه إن أكل إلا أن ذلك أنزه ، وإنا لنحب لذوي المروءة والهدى أن لا يأتي الوليمة إلا أن يكون الأخ في الله أو الخالص من ذوي قرابته فلا بأس . بذلك قال أشهب . وكره مالك لأهل الفضل أن يجيبوا كل من دعاهم .

فصل :

وقد أسلفنا أن العاني : الأسير ، وفداؤه واجب على المسلمين بما قدروا عليه من مال أو قتال ؛ فإن لم يقدروا على فديتهم إلا بكل ما يملكون فذلك عليهم ، ذكره ابن التين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث