الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون

                                                                                                                                                                                                                                      وإذ نتقنا الجبل فوقهم ; أي : قلعناه من مكانه ورفعناه عليهم .

                                                                                                                                                                                                                                      كأنه ظلة ; أي : سقيفة ، وهي كل ما أظلك .

                                                                                                                                                                                                                                      وظنوا ; أي : تيقنوا .

                                                                                                                                                                                                                                      أنه واقع بهم ساقط عليهم ; لأن الجبل لا يثبت في الجو ; لأنهم كانوا يوعدون به ، وإطلاق الظن في الحكاية لعدم وقوع متعلقه ، وذلك أنهم أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة لثقلها ، فرفع الله تعالى عليهم الطور ، وقيل لهم : إن قبلتم ما فيها فبها وإلا ليقعن عليكم .

                                                                                                                                                                                                                                      خذوا ما آتيناكم ; أي : وقلنا ، أو قائلين : خذوا ما آتيناكم من الكتاب .

                                                                                                                                                                                                                                      بقوة بجد وعزيمة على تحمل مشاقه ، وهو حال من الواو .

                                                                                                                                                                                                                                      واذكروا ما فيه بالعمل ولا تتركوه كالمنسي .

                                                                                                                                                                                                                                      لعلكم تتقون بذلك قبائح الأعمال ورذائل الأخلاق ، أو راجين أن تنتظموا في سلك المتقين

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية