الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6783 [ ص: 590 ] 45 - باب: بيعة الأعراب

7209 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن أعرابيا بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام ، فأصابه وعك ، فقال : أقلني بيعتي . فأبى ، ثم جاءه فقال : أقلني بيعتي . فأبى ، فخرج . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها " . [انظر : 1883 - مسلم : 1383 - فتح: 13 \ 200 ]

التالي السابق


ذكر فيه حديث جابر - رضي الله عنه - : أن أعرابيا بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام ، فأصابه وعك فقال : أقلني بيعتي . فأبى ، ثم جاءه فقال : أقلني بيعتي فأبى ، فخرج ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها"

الشرح :

البيعة على الإسلام كانت فرضا على جميع الناس أعرابا كانوا أو غيرهم ، وإباؤه - عليه السلام -وقد طلب الإقالة ؛ لأنه لا يعين على معصية .

وقوله : "تنفي خبثها " أي : تنفي من لا خير فيه ؛ لأن المدينة إنما يحمل على سكناها مع شدة حال ساكنها دل ذلك على ضعف إيمانه .

وينصع طيبها أي : يظهر ، وعبارة ابن التين : أي يبقى فيها ويقيم على سكناها الطيبون ، والناصع : الصافي النقي اللون ، وخروج الأعرابي منها دون إذنه له - عليه السلام - بعد هجرته إليها تشبه الردة ؛ لأن بيعته - عليه السلام - إياه في أول قدومه إنما كانت على أن لا يخرج أحد منها فخروجه عصيان [ ص: 591 ] إذ كانت الهجرة أيضا قبل الفتح على كل من أسلم من المسلمين إليها ، فمن لم يهاجر إليها لم تكن بينه وبين المؤمنين موالاة ، لقوله تعالى : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا [الأنفال : 72 ] ، فبقي الناس على هذا إلى عام الفتح ، فقال : "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث