الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ 7 ] باب صفة النار وأهلها

الفصل الأول

5665 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم " قيل : يا رسول الله ، إن كانت لكافية ! قال : " فضلت عليهن بتسعة وستين جزءا ، كلهن مثل حرها " .

متفق عليه . واللفظ للبخاري . وفي رواية مسلم : " ناركم التي يوقد ابن آدم " . وفيها : " عليها " ، " وكلها " بدل : " عليهن " ، و " كلهن " .

التالي السابق


[ 7 ] باب صفة النار وأهلها

الفصل الأول

5665 - ( عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : " ناركم ) وفي رواية الترمذي : ناركم هذه ( جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ) . زاد الترمذي : لكل جزء منها حرها ( قيل : يا رسول الله ، إن كانت لكافية ! ) " إن " هي المخففة من المثقلة ، واللام هي الفارقة ، أي إن هذه النار التي نراها في الدنيا كانت كافية في العقبى لاحتراق الكفار وعقوبة الفجار ، فهلا اكتفي بها ، ولأي شيء زيدت في حرها ؟ ( قال : " فضلت ) أي نار جهنم ( عليهن ) ؟ أي على أنيار الدنيا ( بتسعة وستين جزءا ، كلهن ) أي حرارة كل جزء من تسعة وستين جزءا من نار جهنم ( مثل حرها ) أي مثل حرارة ناركم في الدنيا ، وحاصل الجواب منع الكفاية ، أي لا بد من التفضل [ ص: 3613 ] لحكمة كون عذاب الله أشد من عذاب الناس ؛ ولذلك أوثر ذكر النار على سائر أصناف العذاب في كثير من كتب السنة ، منها قوله تعالى : فما أصبرهم على النار ، وقوله : فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ، وإنما أظهر الله هذا الجزء من النار في الدنيا أنموذجا لما في تلك الدار . قال الإمام الغزالي عليه رحمة الباري في " الإحياء " : اعلم أنك أخطأت في القياس ، فإن نار الدنيا لا تناسب نار جهنم ، ولكن لما كان أشد عذاب في الدنيا عذاب هذه النار ، عرف عذاب جهنم بها ، وهيهات لو وجد أهل الجحيم مثل هذه النار لخاضوها هربا مما هم فيه . ( متفق عليه ) . واللفظ للبخاري ) أي ووافقه مسلم في المعنى . ( وفي رواية مسلم : " ناركم التي يوقد ابن آدم ) من الإيقاد ، ويجوز التشديد من التوقيد ( وفيها ) أي في رواية مسلم ( " عليها " و " كلها " بدل : " عليهن " و " كلهن " ) . بالنصب ، أي عوضهما لفا ونشرا مرتبا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث