الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
مسألة

" والواجب فيه النية ، وتعميم بدنه بالغسل ، مع المضمضة والاستنشاق "

أما النية فقد تقدم دليل وجوبها ، والنية المجزئة أن يقصد رفع حدث النجاسة والاغتسال لما يشترط له ذلك كما قلنا في الوضوء ، فإن توضأ أو اغتسل بنية طهارة مسنونة مثل أن ينوي تجديد الوضوء ، أو الوضوء لقراءة القرآن ، أو لذكر الله ، أو للنوم ، أو للجلوس في المسجد ، أو يغتسل غسل الجمعة ، ونحوها من أغسال الصلوات والمناسك ، ففيه روايتان : [ ص: 366 ] إحداهما : يجزئه كما لو تطهر لصلاة نافلة أو مس المصحف .

والثانية : لا يجزئه عن الواجب ؛ لأنه لا يقصد الطهارة الواجبة ، ولا ما وجبت له الطهارة ، فلم يجزئه كما لو تطهر لزيارة الصديق ، وقال أبو حفص العكبري وغيره : " إن نوى الطهارة لما يشرع له رفع الحدث ، كقراءة القرآن واللبث في المسجد - أجزأه وإن نوى ما لا يشرع معه رفع الحدث كالتجديد وغسل الجمعة لم يجزئه " .

التالي السابق


الخدمات العلمية