الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم

[9016] حدثنا أبو زرعة ، ثنا المثنى بن معاذ العنبري، ثنا أبي، عن شعبة ، عن عبد الحميد، صاحب الزيادي سمع أنس بن مالك ، قال: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فنزلت وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية

[9017] حدثنا أبي ، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل سماك الحنفي، عن ابن عباس ، قال: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: قد قد. ويقولون: لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، ويقولون: غفرانك غفرانك، فأنزل الله تعالى: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، فقال ابن عباس : كان فيهم أمانان: نبي الله صلى الله عليه وسلم والاستغفار، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الاستغفار

[9018] حدثنا أبي ، ثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأ سلمة بن نبيط، عن الضحاك ، في قوله: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم قال: يعني النبي صلى الله عليه وسلم

[9753] حدثنا محمد بن عمار ، ثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا سلمة بن نبيط، عن الضحاك ، في قوله: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم قال: المشركون الذين بمكة

[ ص: 1692 ] قوله تعالى: وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون آية 33

[9754] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح، كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم يقول: ما كان الله سبحانه ليعذب قوما وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم، ثم قال: وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يقول: وفيهم من قد سبق له من الله الدخول في الإيمان وهو الاستغفار فيستغفرون، يعني يصلون يعني بهذا أهل مكة [9021] وروي عن مجاهد، قولان أحدهما: وهم يستغفرون يصلون، والآخر يستغفرون: مسلمون وروي عن عكرمة . وهم يدخلون في الإسلام

[9022] حدثنا أبي ، ثنا علي بن الجعد، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية ، في قوله: وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يعني المؤمنين

[9023] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدي ، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال: قال الله تعالى لرسوله، ما كنت معذبهم وهم يستغفرون يقول: لو استغفروا وأقروا بالذنوب لكانوا مؤمنين

[9024] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا يزيد بن عبد العزيز ، ثنا سليمان بن حسان الشامي، عن ابن لهيعة ، عن عطاء بن دينار ، قال: سئل سعيد بن جبير ، عن الاستغفار، فقال: قال الله عز وجل: وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون يقول: يعملون على الغفران، وعلمت أن ناسا سيدخلون جهنم ممن يستغفرون بألسنتهم ممن يدعي الإسلام وسائر الملل وروي عن الضحاك ، وأبي مالك وهم يستغفرون يعني: المؤمنين الذين كانوا بمكة

[9025] حدثنا أبي ، ثنا عبد الغفار بن داود ، ثنا النضر بن عربي ، قال: قال ابن عباس إن الله عز وجل جعل في هذه الأمة أمانين لا يزالون معصومين مجارين من قوارع العذاب ما داما بين أظهرهم، فأمان قبضه الله إليه، وأمان بقي فيكم قوله: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون قال [ ص: 1693 ] أبو صالح عبد الغفار: حدثني بعض أصحابنا أن النضر بن عربي حدثه هذا الحديث مجاهد، عن ابن عباس

[9026] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وما لهم ألا يعذبهم الله فعذبهم يوم بدر بالسيف

[9027] حدثنا أبي ، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، ثنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فأنزل الله: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأنزل الله: وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون فكانت بقية من المسلمين بقوا بمكة، فلما خرجوا أنزل الله عليه، وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام الآية إلى قوله: المتقون فأذن له في فتح مكة وهو العذاب الذي كان وعدهم، وهو

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث