الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت آية 35

[9039] حدثنا أبي ، ثنا الحسين بن الربيع ، ثنا ابن إدريس ، عن ابن إسحاق ، وما كان صلاتهم عند البيت التي يدعون أن يدفع بها عنهم إلا مكاء وتصدية وذلك ما لا يرضي الله

قوله تعالى: إلا مكاء

[9040] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن إدريس الأودي، عن عطية ، عن ابن عمر ، قال: المكاء: الصفير وروي عن ابن عباس ، ونبيط بن شريط الأشجعي، ومجاهد ، في أحد قوليه، وسعيد بن جبير في أحد قوليه، وأبي رجاء العطاردي، وحجر بن عنبس، وقتادة ، ومحمد بن كعب ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو ذلك

[9041] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدي ، إلا مكاء والمكاء: الصفير على نحو طير أبيض يقال له: المكاء، يكون بأرض الحجاز

الوجه الثاني

[9042] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: مكاء إدخال أصابعهم في أفواههم

الوجه الثالث

[9043] حدثنا أبو عبد الله الطهراني ، أنبأ حفص بن عمر ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، في قوله: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء قال: المكاء: مثل نفخ الصور

[ ص: 1696 ] [9044] حدثنا أبو هارون محمد بن خالد الخزاز، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا طلحة بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، في قوله: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء قال: كانوا يشبكون أصابعهم، قال: وأراني سعيد بن جبير المكان الذي يمكون فيه في ناحية أبي قبيس

قوله تعالى: وتصدية

[9045] حدثنا أبو خلاد سليمان بن خلاد ، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، ثنا يعقوب، يعني ابن عبد الله الأشعري ، حدثنا جعفر بن المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية قال: كانت قريش تطوف بالكعبة عراة تصفر وتصفق، والمكاء: الصفير، وإنما شبهوا بصفير الطير، وتصدية : التصفيق ، وروي عن ابن عمر ، ومجاهد في إحدى الروايات وابن أبزى، ومحمد بن كعب ، وحجر بن عنبس، وعطية العوفي : أنهم قالوا: التصدية: التصفيق وحكى ابن عمر : أنهم كانوا يضعون خدودهم على الأرض ويصفقون ويصفرون

الوجه الثاني

[9046] حدثنا الحجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: وتصدية قال: الصفير، يخلطون بذلك كله على محمد صلى الله عليه وسلم صلاته

[9047] قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني عبد العزيز بن محمد ، عن ابن أخي ابن شهاب ، عن ابن شهاب ، وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية والتصدية: صفيرهم حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون، فذكر الله تبارك وتعالى أنها لم تكن صلاة الكفار عند البيت إلا مكاء وتصدية، حين يستهزئون بالمؤمنين وهم يصلون

الوجه الثالث

[9048] حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، في قوله: وتصدية قال: طوافهم بالبيت على الشمال

[ ص: 1697 ] الوجه الرابع:

[9049] حدثنا أبو هارون محمد بن خلاد الخراز، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا طلحة بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، في قوله: وتصدية قال: صدهم الناس

[9050] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي ، فيما كتب إلي، ثنا أصبغ بن الفرج ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، في قوله: مكاء وتصدية قال: تصدية عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة، وعن دين الله

قوله تعالى: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

[9051] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ ، عن عبيد بن سليمان ، عن الضحاك ، في قوله: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون يعني: أهل بدر عذبهم الله بالقتل والأسر

[9052] حدثنا أبي ، ثنا ابن أبي عمر العدني ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قال: عذاب أهل الإقرار بالسيف، وعذاب أهل التكذيب بالصيحة والزلزلة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث