الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 332 ] ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائة

فيها أكمل صالح بن علي بناء ملطية ، ثم غزا الصائفة على طريق الحدث ، فوغل في بلاد الروم ، وغزا معه أختاه أم عيسى ولبابة ابنتا علي ، وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أمية أن تجاهدا في سبيل الله عز وجل .

وفيها كان الفداء الذي حصل بين المنصور وملك الروم ، فاستنقذ بعض أسرى المسلمين ، ثم لم يكن للناس صائفة في هذه السنة إلى سنة ست وأربعين ، وذلك لاشتغال المنصور بأمر ابني عبد الله بن حسن ، كما سنذكره ، ولكن ذكر بعضهم أن الحسن بن قحطبة غزا الصائفة مع عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام سنة أربعين . فالله أعلم .

وفيها وسع المنصور المسجد الحرام ، وكانت هذه السنة خصبة جدا ، فكان [ ص: 333 ] يقال لها : سنة الخصب .

وفيها عزل المنصور عمه سليمان بن علي عن إمرة البصرة - وقيل : إنما كان ذلك في سنة أربعين ومائة - فاختفى عبد الله بن علي وأصحابه خوفا على أنفسهم ، فبعث المنصور إلى نائبه على البصرة ، وهو سفيان بن معاوية ، يستحثه في إحضار عبد الله بن علي إليه ، فبعثه في أصحابه ، فقتل بعضهم ، وسجن عبد الله بن علي ، وبعث بقية أصحابه إلى أبي داود نائب خراسان ، فقتلهم هناك .

وحج بالناس في هذه السنة العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس .

وفيها توفي عمرو بن مهاجر ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ، ويونس بن عبيد ، أحد العباد وصاحب الحسن البصري .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث