الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم آية 36

[9053] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عقبة بن خالد السكوني، ثنا خطاب بن عثمان العصفري، قال: سمعت الحكم بن عتيبة، يقول في قوله: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله قال: أنزلت في أبي سفيان ، أنفق على المشركين أربعين أوقية من ذهب، وكانت الأوقية يومئذ اثنين وأربعين مثقالا من ذهب

[9054] حدثنا أبي ، ثنا عيسى بن أبي فاطمة ، ثنا يعقوب القمي، أنبأ جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، في قوله: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها الآية، قال: نزلت في أبي سفيان بن حرب استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش من كنانة، فقاتل بهم النبي صلى الله عليه وسلم سوى من استجاش من العرب، وهم الذين قال فيهم كعب بن مالك رضي الله عنه

[ ص: 1698 ]

فجئنا إلى موج من البحر وسطه ... أحابيش منهم حاسر ومقنع     ثلاثة آلاف ونحن نصية
... ثلاث مئين إن كثرن فأربع.



[9055] حدثنا أبي ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا عبد الله بن إدريس ، ثنا محمد بن إسحاق ، أنبأ محمد بن مسلم الزهري ، وعاصم بن عمرو بن قتادة بن النعمان ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، وحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد، وغيرهم من علمائنا قالوا: لما أصيب أصحاب بدر أصحاب القليب من قريش ورجع أبو سفيان بعيره إلى مكة مشى عبد الله بن أبي ربيعة وإخوانهم ببدر، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال، لعلنا ندرك منه بعض ما أصاب منا، ففعلوا وفيهم أنزل الله تعالى: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله الآية

قوله تعالى: ليصدوا عن سبيل الله

[9056] أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، فيما كتب إلي، ثنا أحمد بن المفضل ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، ليصدوا عن سبيل الله، وهو محمد صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى: فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة

[9057] وبه، عن السدي ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة يقول: ندامة يوم القيامة

قوله تعالى: ثم يغلبون

[9058] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا محمد بن بكر البرساني ، ثنا سليم بن نفيع القرشي ، عن خلف أبي الفضل القرشي عن كتاب، عمر بن عبد العزيز ، قال: قول الله: يغلبون فأخبرهم بعذابهم بالقتل في الدنيا والآخرة بالنار

قوله تعالى: والذين كفروا إلى جهنم يحشرون

[9059] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح، كاتب الليث ، ثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال: هم الكفار الذين خلقهم الله للنار وخلق النار لهم فآلت عنهم الدنيا، وحرمت عليهم الجنة.

[ ص: 1699 ] [9060] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا أبو غسان محمد بن عمرو ، ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون يعني: النفر الذين مشوا إلى أبي سفيان وإلى من كان لهم مال من قريش في تلك التجارة فسألوهم أن يقووهم بها على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلوا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث