الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربعين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 334 ] ثم دخلت سنة أربعين ومائة

فيها ثار جماعة من الجند على أبي داود نائب خراسان ، وحاصروا داره ، فأشرف عليهم ، وجعل يستغيث بجنده ليحضروا إليه ، واتكأ على آجرة في الحائط ، فانكسرت به ، فسقط فانكسر ظهره ، فمات رحمه الله ، فخلفه على خراسان عصام صاحب الشرطة ، حتى قدم الأمير عليها من جهة الخليفة ، وهو عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي ، فتسلم بلاد خراسان ، وقتل جماعة من الأمراء بها; لأنه بلغه عنهم أنهم يدعون إلى خلافة آل علي بن أبي طالب ، وحبس آخرين ، وأخذ نواب أبي داود بجباية الأموال المنكسرة عندهم .

وفيها حج بالناس الخليفة أبو جعفر المنصور; أحرم في الحيرة ، ورجع بعد انقضاء الحج إلى المدينة ، ثم رحل إلى بيت المقدس فزاره وصلى فيه ، ثم سلك الشام إلى الرقة ، ثم سار إلى الهاشمية; هاشمية الكوفة .

ونواب الأقاليم هم المذكورون في التي قبلها ، سوى خراسان ، فإنه مات نائبها أبو داود ، فخلفه مكانه عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي .

وفيها توفي داود ابن أبي هند ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، وسهيل بن [ ص: 335 ] أبي صالح ، وعمارة بن غزية ، وعمرو بن قيس السكوني . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث