الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة النساء

[ ص: 70 ] سورة النساء

بسم الله الرحمن الرحيم

77 - قوله جل ثناؤه :

وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى

11200 - أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، [ ص: 71 ] قالت : يا ابن أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليها ، تشركه في مالها ، فيعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ، ويبلغوا بهن أعلى سنتهن في الصداق ، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن .

قال عروة : قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ، فذكر الله أنه يتلى عليكم في الكتاب الأول ، قال الله : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء .

قالت عائشة : وقول الله عز وجل في الآية الأخرى : وترغبون أن تنكحوهن ، رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال ، قليلة الجمال ، قالت : فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط ، من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث