الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسعين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 370 ] 190

ثم دخلت سنة تسعين ومائة

ذكر خلع رافع بن الليث بن نصر بن سيار

وفي هذه السنة ظهر رافع بن الليث بن نصر بما وراء النهر مخالفا للرشيد بسمرقند .

وكان سبب ذلك أن يحيى بن الأشعث ( بن يحيى الطائي ) تزوج ابنة لعمه أبي النعمان ، وكانت ذات يسار ولسان ، ثم تركها بسمرقند ، وأقام ببغداذ ، واتخذ السراري ، فلما طال ذلك عليها ، أرادت التخلص منه ، وبلغ رافعا خبرها ، فطمع فيها وفي مالها ، فدس إليها من قال لها : إنه لا سبيل إلى الخلاص من زوجها إلا أن تشهد عليها قوما أنها أشركت بالله ثم تتوب ، فينفسخ نكاحها ، وتحل للأزواج ، ففعلت ذلك ، وتزوجها رافع .

فبلغ الخبر يحيى بن الأشعث ، فشكا إلى الرشيد ، فكتب إلى علي بن عيسى بن ماهان يأمره أن يفرق بينهما ، وأن يعاقب رافعا ، ويجلده الحد ، ويقيده ويطوف به في سمرقند على حمار ليكون عظة لغيره ، ففعل به ذلك ، ولم يحده ، وطلقها رافع وحبس بسمرقند ، فهرب من الحبس ، فلحق بعلي بن عيسى ببلخ ، فأراد ضرب عنقه ، فشفع فيه عيسى بن علي بن عيسى ، وأمره بالانصراف إلى سمرقند ، فرجع إليها ، ووثب بعامل علي بن عيسى عليها فقتله ، واستولى عليها فوجه إليه ابنه ، فلقيه ، فهزمه رافع ، فأخذ علي بن عيسى في جمع الرجال والتأهب لمحاربته ، وانقضت السنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث