الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الأحداث

[ ص: 202 ] باب الأحداث :

152 - ( 1 ) - حديث أنس : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم ، وصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه } الدارقطني بلفظه إلا أنه قال : قال : فصلى ، رواه البيهقي ، وفي إسناده صالح بن مقاتل ، وهو ضعيف ، وادعى ابن العربي ; أن الدارقطني صححه ، وليس كذلك ، بل قال عقبة في السنن : صالح بن مقاتل ليس بالقوي ، وذكره النووي في فصل الضعيف .

( فصل ) : وأما ما رواه الدارقطني ، من حديث أبي هريرة مرفوعا { ليس في القطرة ، ولا القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دما سائلا }فإسناده ضعيف جدا ، فيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو متروك . قوله : وروي مثل مذهبنا عن ابن عمر ، وابن عباس ، وابن أبي أوفى ، وأبي هريرة ، وجابر ، وعائشة ، أما حديث ابن عمر ، فرواه الشافعي في القديم وابن أبي شيبة والبيهقي : { أنه عصر بثرة في وجهه ، فخرج شيء من دمه فحكه بين إصبعيه ، ثم صلى ولم يتوضأ }وعلقه البخاري .

وعن ابن عمر : أنه كان إذا احتجم ، غسل أثر المحاجم . وحديث ابن عباس : رواه الشافعي عن رجل عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس وقال : اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك " وحديث ابن أبي أوفى ذكره الشافعي ، ووصله البيهقي في المعرفة . [ ص: 203 ] وكذا حديث أبي هريرة موقوفا . وحديث جابر ، علقه البخاري ، ووصله ابن خزيمة وأبو داود وغيرهما من طريق عقيل بن جابر ، عن أبيه : أن رجلين من الصحابة ، حرسا في ليلة غزوة ذات الرقاع ، فقام أحدهما يصلي فجاء رجل من الكفار فرماه بسهم ، فوضعه فيه فنزعه ، ثم رماه بآخر فنزعه ، ثم رماه بثالث ، فركع وسجد ، ثم انتبه صاحبه ، فلما رأى ما به من الدماء قال : ألا أنبهتني ؟ ، قال : كنت في سورة فأحببت ألا أقطعها ، وحديث عائشة لم أقف عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث