الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            11353 وعن علقمة بن ناجية قال : بعث إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة بن أبي معيط يصدق أموالنا ، فسار حتى إذا كان قريبا منا ، وذلك بعد وقعة المريسيع ، فرجع ، فركبت في أثره ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، أتيت قوما في جاهليتهم ، أخذوا اللباس ومنعوا الصدقة . فلم يغير [ ذلك ] النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت الآية يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ الآية . فأتى المصطلقون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أثر الوليد بطائفة من صدقاتهم يسوقونها وبنفقات يحملونها ، فذكروا ذلك له وأنهم [ ص: 110 ] خرجوا يطلبون الوليد بصدقاتهم فلم يجدوه ، فدفعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان معهم ، قالوا : يا رسول الله ، بلغنا مخرج رسولك فسررنا بذلك ، وكنا نتلقاه فبلغنا رجعته فخفنا أن يكون ذلك من سخط علينا ، وعرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشتروا منه ما بقي ، وقبل منهم الفرائض وقال : " ارجعوا بنفقاتكم ، لا نبيع شيئا من الصدقات حتى نقبضه " . فرجعوا إلى أهليهم ، وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم .

                                                                                            11354 وفي رواية : عن علقمة أيضا : أنه كان في بني عبد المصطلق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر الوليد بن عقبة ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " انصرفوا غير محبوسين ولا محصورين "
                                                                                            . رواه الطبراني بإسنادين ، في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية