الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 253 ] باب الخصائص في النكاح وغيره :

وذكرت في النكاح لكونها فيه أكثر ، وقد نبهت على جميع ما ذكره ، وإن لم يذكر له خبرا خاصا ، لأن مضمنها النقل المحض ، إذ لا مجال للاجتهاد في ذلك ، فما وجدت له دليلا من النقل الحديثي ذكرته ، وما ذكره هو من أدلة القرآن لم أتعرض له إلا إن وجدت من المفسرين ما يخالفه ، فأشير إلى ذلك ، وما لم أجد له دليلا قلت : لم أجد على ذلك دليلا [ ص: 254 ] باب الواجبات 50 1531 - ( 1 ) - قوله : والحكمة فيه زيادة الزلفى ، فلم يتقرب المتقربون إلى الله بمثل أداء ما افترض عليهم .

هذا طرف من حديث أخرجه البخاري من طريق عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة مرفوعا : { إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه } - الحديث - .

( فائدة ) :

نقل النووي في زيادات الروضة عن إمام الحرمين ، عن بعض العلماء : أن ثواب الفريضة يزيد على ثواب النافلة بسبعين درجة ، قال النووي : واستأنسوا فيه بحديث . انتهى .

والحديث المذكور ذكره الإمام في نهايته وهو حديث سلمان مرفوعا : { في شهر رمضان من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير ، كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه ، كان كمن أدى سبعين فريضة في غيره }.

انتهى .

وهو حديث ضعيف أخرجه ابن خزيمة ، وعلق القول بصحته ، واعترض على استدلال الإمام به ، والظاهر أن ذلك من خصائص رمضان ، ولهذا قال النووي : استأنسوا والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث