الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 450 ] 103 - باب

يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين

736 770 - حدثنا سليمان ، ثنا شعبة ، عن أبي عون ، قال : سمعت جابر بن سمرة ، قال : قال عمر لسعد : قد شكوك في كل شيء حتى الصلاة ؟ قال : أما أنا فأمد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : صدقت ، ذلك الظن بك - أو ظني بك - .

التالي السابق


معنى ( لا آلو ) : لا أقصر ولا أدع جهدا في الاقتداء بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد روي حديث سعد هذا بثلاثة ألفاظ :

أحدها : هذا ، وهو ذكر الصلاة مطلقا .

والثاني : ذكر صلاة العشي ، والمراد : صلاة الظهر والعصر .

والثالث : ذكر صلاة العشاء ، فإن كان محفوظا كان الأنسب ذكره في هذا الباب .

وإنما خرجه البخاري في صلاة الظهر والعصر ، وخرج هاهنا الرواية المطلقة التي تدخل فيها كل صلاة رباعية ، لقوله : أمد في الأوليين وأحذف في الأخريين .

ومراد البخاري الاستدلال بحديث سعد هاهنا على تطويل الأوليين من صلاة العشاء ، فيكون ذلك مخالفا لحديث البراء بن عازب الذي خرجه في الباب الماضي .

[ ص: 451 ] وقد ذكرنا عن النخعي وإسحاق ما يدل على أنه يشرع تطويل القراءة في العشاء ، وأن الجمهور على أنه يقرأ فيها من أوساط المفصل ، كما دل عليه حديث جابر في قصة معاذ بن جبل . والله سبحانه وتعالى أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث