الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 386 ] 193

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومائة

ذكر موت الفضل بن يحيى

في هذه السنة مات الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك في الحبس بالرقة ، وكانت علته أنه أصابه ثقل في لسانه وشقه ، فعولج أشهرا ، فبرأ ، وكان يقول : ما أحب أن يموت الرشيد ; لأن أمري قريب من أمره .

فلما صح من علته وتحدث ، عادته العلة ، واشتدت عليه ، وانعقد لسانه وطرفه ، فمات في المحرم ، وصلى عليه إخوانه في القصر الذي كانوا فيه ، ثم أخرج فصلى عليه الناس ، وجزع الناس عليه .

وكان موته قبل الرشيد بخمسة أشهر وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وكان من محاسن الدنيا لم ير في العالم مثله ، ولاشتهار أخباره ، وأخبار أهله ، وحسن سيرتهم - لم نذكرها .

وفيها مات سعيد الطبري المعروف بالجوهري .

وفيها كانت وقعة بين هرثمة وأصحاب رافع ، كان الظفر [ فيها ] لهرثمة ، وافتتح [ ص: 387 ] بخارى ، وأسر بشيرا أخا رافع ، فبعث به إلى الرشيد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث