الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ينبغي للمحدث اجتناب الخطأ واللحن حتى لا يقع في الكذب على رسول الله

الثامن‏ : ينبغي للمحدث أن لا يروي حديثه بقراءة لحان ، أو مصحف‏ . ‏ روينا عن ‏النضر بن شميل أنه قال‏ : " جاءت هذه الأحاديث عن الأصل معربة‏ " . ‏

وأخبرنا ‏أبو بكر بن أبي المعالي الفراوي‏ - قراءة عليه - قال‏ : أخبرنا الإمام ‏أبو جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي‏ ، أنا ‏أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي‏ ، أنا الإمام ‏أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي‏ ، حدثني ‏محمد بن معاذ‏ ، قال‏ : أنا بعض أصحابنا ، عن ‏أبي داود السنجي‏ قال‏ : سمعت ‏الأصمعي‏ يقول‏ : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم ، إذا لم يعرف النحو‏ أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم‏ : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار‏ " لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه‏ . ‏

قلت‏ : فحق على طالب الحديث أن يتعلم من النحو ، واللغة ما [ ص: 218 ] يتخلص به من شين اللحن ، والتحريف ، ومعرتهما‏ . ‏

روينا عن شعبة ، قال‏ : " من طلب الحديث ، ولم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه برنس ليس له رأس " ، أو كما قال‏ . ‏

وعن ‏حماد بن سلمة‏ ، قال‏ : " مثل الذي يطلب الحديث ، ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها‏ " . ‏

وأما التصحيف‏ : فسبيل السلامة منه الأخذ من أفواه أهل العلم ، والضبط ، فإن من حرم ذلك ، وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب ، كان من شأنه التحريف ، ولم يفلت من التبديل ، والتصحيف ، والله أعلم‏‏‏‏ . ‏

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث