الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                11586 قال وحدثنا إسماعيل ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا عامر بن عبد الواحد الأحول ، حدثني بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عباس : أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أراد الحج ، فقالت امرأة لزوجها : حج بي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ما عندي ما أحجك عليه ، قالت : أحجني على جملك فلان ، قال : ذاك حبيس في سبيل الله ، قالت : فحج بي على ناضحك ، قال : ذاك نعتقبه أنا وابنك ، قالت : فبع ثمرتك ، قال : ذاك قوتي وقوتك ، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلت زوجها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : أقرئه السلام ورحمة الله ، وسله ما يعدل حجة معك ؟ فأتى زوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، امرأتي تقرئك السلام ورحمة الله ، وإنها سألتني أحجها ، فقلت : ما عندي ما أحجك عليه ، فقالت : أحجني على جملك فلان ، قلت : ذلك حبيس في سبيل الله ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " لو كنت أحججتها عليه كان في سبيل الله " . قالت : فأحجني على ناضحك ، فقلت : ذاك نعتقبه أنا وابنك ، قالت : فبع ثمرتك ، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - من حرصها على الحج . وقال إبراهيم بن الحجاج في حديثه ، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - عجبا من حرصها على الحج ، قال : فإنها أمرتني أن أسألك ، ما يعدل حجة معك ؟ قال : " أقرئها السلام ورحمة الله ، وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان " . قال القاضي : هكذا رواه عبد الوارث عن عامر الأحول ، عن بكر ، عن ابن عباس ، وزاد هشام في إسناده رجلا .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية