الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب الدعاء عند الكرب

5985 حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش العظيم

التالي السابق


9488 قوله باب الدعاء عند الكرب ) بفتح الكاف وسكون الراء بعدها موحدة هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه

قوله ( هشام ) وفي الطريق الثانية " هشام بن أبي عبد الله " وهو الدستوائي وأبو العالية هو الرياحي بتحتانية ثم مهملة واسمه رفيع وقد رواه قتادة عنه بالعنعنة وهو مدلس وقد ذكر أبو داود في السنن في كتاب الطهارة عقب حديث أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية قال شعبة : إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث حديث يونس بن متى وحديث ابن عمر في الصلاة وحديث القضاة ثلاثة . وحديث ابن عباس شهد عندي رجال مرضيون وروى ابن أبي حاتم في " المراسيل " بسنده عن يحيى القطان عن شعبة قال لم يسمع قتادة من أبي العالية إلا ثلاثة أحاديث فذكرها بنحوه ولم يذكر حديث ابن عمر ، وكأن البخاري لم يعتبر بهذا الحصر لأن شعبة ما كان يحدث عن أحد من المدلسين إلا بما يكون ذلك المدلس قد سمعه من شيخه وقد حدث شعبة بهذا الحديث عن قتادة وهذا هو السر في إيراده له معلقا في آخر الترجمة من رواية شعبة . وأخرج مسلم الحديث من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أبا العالية حدثه وهذا صريح في سماعه له منه وأخرج البخاري أيضا من رواية قتادة عن أبي العالية غير هذا وهو حديث رؤية موسى وغيره ليلة أسري به وأخرجه مسلم أيضا . وقوله في هذا المعلق " وقال وهب " كذا للأكثر وللمستملي وحده " وهيب " بالتصغير وقال أبو ذر : الصواب الأول . قلت ووقع في رواية أبي زيد المروزي " وهب بن جرير " أي ابن حازم فأزال الإشكال ويؤيده أن البخاري أخرج الحديث المذكور في التوحيد من طريق وهيب بالتصغير وهو ابن خالد فقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . فظهر أنه عند وهيب بالتصغير عن سعيد بالمهملة والدال وعند وهب بسكون الهاء عن شعبة بالمعجمة والموحدة

قوله ( كان يدعو عند الكرب ) أي عند حلول الكرب وعند مسلم من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة " كان يدعو بهن ويقولهن عند الكرب " وله من رواية يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أبي الحارث عن أبي العالية " كان إذا حزبه أمر " وهو بفتح المهملة والزاي وبالموحدة أي هجم عليه أو غلبه وفي حديث علي عند النسائي وصححه الحاكم " لقنني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها " .

قوله ( لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم ) ووقع في الرواية التي بعدها بلفظ " ورب الأرض ورب العرش الكريم " وقال في أوله " رب العرش الكريم " بدل " العظيم الحليم " ووقع جميع ما تضمنته هاتان الروايتان في رواية وهيب بن خالد التي أشرت إليها لكن قال " العليم الحليم " باللام بدل الظاء المعجمة وكذا هو لمسلم من طريق معاذ بن هشام وقال " العظيم " بدل " العليم "



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث