الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم

قوله تعالى: لا يزال بنيانهم يعني مسجد الضرار الذي بنوا ريبة في قلوبهم وفيها ثلاثة أقوال [ ص: 503 ] أحدها: شكا ونفاقا، لأنهم كانوا يحسبون أنهم محسنون في بنائه، قاله ابن عباس، وابن زيد .

والثاني: حسرة وندامة، لأنهم ندموا على بنائه، قاله ابن السائب ومقاتل .

والثالث: أن المعنى: لا يزال هدم بنيانهم حزازة وغيظا في قلوبهم، قاله السدي، والمبرد .

قوله تعالى: إلا أن تقطع قلوبهم قرأ الأكثرون: "إلا" وهو حرف استثناء . وقرأ يعقوب "إلى أن" فجعله حرف جر . وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو ، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: "تقطع" بضم التاء . وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: "تقطع" بفتح التاء ثم في المعنى قولان .

أحدهما: إلا أن يموتوا، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة في آخرين .

والثاني: إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم، ذكره الزجاج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث