الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة

658 حدثنا قتيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن عمها سلمان بن عامر يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد تمرا فالماء فإنه طهور وقال الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة قال وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود وجابر وأبي هريرة قال أبو عيسى حديث سلمان بن عامر حديث حسن والرباب هي أم الرائح بنت صليع وهكذا روى سفيان الثوري عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث وروى شعبة عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه عن الرباب وحديث سفيان الثوري وابن عيينة أصح وهكذا روى ابن عون وهشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر

التالي السابق


قوله : ( عن حفصة بنت سيرين ) أم الهذيل الأنصارية البصرية ، ثقة من الثالثة ( عن الرباب ) بفتح الراء وتخفيف الموحدة وآخرها موحدة .

قوله : ( فإنه ) أي التمر ( بركة ) أي ذو بركة وخير كثير ، أو أريد به المبالغة . قال الطيبي : أي فإن الإفطار على التمر فيه ثواب كثير وبركة . وفيه أنه يرد على عدم حسن المقابلة بقوله : ( فإنه طهور ) ، قاله القاري ( فإن لم يجد تمرا فالماء ) أي فالماء كاف للإفطار أو مجزئ عن أصل السنة ( فإنه طهور ) أي بالغ في الطهارة فيبتدأ به تفاؤلا بطهارة الظاهر والباطن . قال الطيبي : لأنه مزيل المانع من أداء العبادة ؛ ولذا من الله تعالى على عباده وأنزلنا من السماء ماء طهورا وقال ابن الملك : يزيل العطش عن النفس ، انتهى .

ويؤيده قوله -عليه الصلاة والسلام- عند الإفطار ، ذهب الظمأ ( الصدقة على المسكين ) أي صدقة واحدة ( وهي على ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة ) يعني أن الصدقة على الأقارب أفضل ؛ لأنه خيران ولا شك أنهما أفضل من واحد .

قوله : ( وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود وجابر وأبي هريرة ) أما حديث عبد الله بن مسعود فأخرجه البخاري وفيه : قال : نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة . وأما حديث جابر فأخرجه أحمد . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم .

[ ص: 262 ] قوله : ( وحديث سلمان بن عامر حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والدارمي ، ولم يذكر : " فإنه بركة " غير الترمذي ، وفي رواية أخرى : كذا في المشكاة . وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما ، والحاكم وقال : صحيح الإسناد . كذا في الترغيب ( والرباب هي أم الرائح ) بالراء والهمزة والحاء المهملة ( ابنة صليع ) بمهملتين مصغرة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث