الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وستين ومائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 525 ] ثم دخلت سنة خمس وستين ومائة

فيها جهز المهدي ولده هارون الرشيد لغزو الصائفة ، وأنفذ معه من الجيوش خمسة وتسعين ألفا وسبعمائة وثلاثة وتسعين رجلا ، وكان معه من النفقة مائة ألف دينار ، وأربعة وتسعون ألف دينار ، وأربعمائة وخمسون دينارا ، ومن الفضة أحد وعشرون ألف ألف وأربعمائة ألف ، وأربعة عشر ألفا وثمانمائة درهم . قاله ابن جرير . فبلغ بجنوده خليج البحر الذي على القسطنطينية ، وصاحب الروم يومئذ أغسطة امرأة أليون ، ومعها ابنها في حجرها من الملك الذي توفي عنها ، فطلبت الصلح من الرشيد على أن تدفع له سبعين ألف دينار في كل سنة ، فقبل ذلك منها ، وذلك بعد ما قتل من الروم في الوقائع أربعة وخمسين ألفا ، وأسر من الذراري خمسة آلاف رأس وستمائة وثلاثة وأربعين رأسا ، وقتل من الأسرى ألفي أسير صبرا ، وغنم من الدواب بأدواتها عشرين ألف فرس ، وذبح من البقر والغنم مائة ألف رأس ، وبيع البرذون بدرهم ، والبغل بأقل من عشرة دراهم ، والدرع بأقل من درهم ، وعشرون سيفا بدرهم ، [ ص: 526 ] فقال في ذلك مروان بن أبي حفصة


أطفت بقسطنطينة الروم مسندا إليها القنا حتى اكتسى الذل سورها     وما رمتها حتى أتتك ملوكها
بجزيتها والحرب تغلي قدورها

وحج بالناس في هذه السنة صالح بن أبي جعفر المنصور .

وفيها توفي سليمان بن المغيرة ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، ووهيب بن خالد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث