الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثالثة والعشرون قوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض

الآية الثالثة والعشرون قوله تعالى { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير } فيها مسألتان : [ ص: 441 ]

المسألة الأولى : قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض ، وجعل الكافرين بعضهم أولياء بعض ، وجعل المنافقين بعضهم أولياء بعض ، يتناصرون بدينهم ، ويتعاملون باعتقادهم .

وفي الصحيح : { مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر } .

ويحتمل أن يريد به بعضهم أولياء بعض في الميراث ; في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم } .

وقد تقدم قوله : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض } .

وقال بعد هذا : { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } .

المسألة الثانية : قوله : { إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض } : يعني بضعف الإيمان وغلبة الكفر ; وهذه هي الفتنة والفساد في الأرض ، وفي هذا أمر بالخروج عن دار الكفر إلى دار الإيمان ، وهي الهجرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث