الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك

جزء التالي صفحة
السابق

( 1525 ) مسألة ; قال : ( ويجعل الذريرة في مفاصله ، ويجعل الطيب في مواضع السجود والمغابن ، ويفعل به كما يفعل بالعروس ) الذريرة هي الطيب المسحوق ، ويستحب أن يجعل في مفاصل الميت ومغابنه ، وهي المواضع التي تنثني من الإنسان ، كطي الركبتين ، وتحت الإبطين ، وأصول الفخذين ; لأنها مواضع الوسخ ، ويتبع بإزالة الوسخ والدرن منها من الحي ، ويتبع بالطيب من المسك والكافور مواضع السجود ; لأنها أعضاء شريفة ، ويفعل به كما يفعل بالعروس ; لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم : { اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم } . وكان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك .

قال أحمد يخلط الكافور بالذريرة . وقيل له : يذر المسك على الميت أو يطلى به ؟ قال : لا يبالي ، قد روي عن ابن عمر أنه ذر عليه ، وروي عنه أنه مسحه بالمسك مسحا ، وابن سيرين طلى إنسانا بالمسك من قرنه إلى قدمه . وقال إبراهيم النخعي : يوضع الحنوط على أعظم السجود ، الجبهة ، والراحتين ، والركبتين ، وصدور القدمين . ( 1526 ) مسألة ; قال : ( ولا يجعل في عينيه كافورا ) إنما كره هذا لأنه يفسد العضو ويتلفه ، ولا يصنع مثله بالحي .

قال أحمد : ما سمعنا إلا في المساجد . وحكي له عن ابن عمر أنه كان يفعل ، فأنكر أن يكون ابن عمر فعله ، وكره ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث