الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة خروج شيء يسير منه بعد وضعه في أكفانه

جزء التالي صفحة
السابق

( 1527 ) مسألة ; قال : ( وإن خرج منه شيء يسير بعد وضعه في أكفانه ، لم يعد إلى الغسل ، وحمل ) لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا . والوجه في ذلك أن إعادة الغسل فيها مشقة شديدة ; لأنه يحتاج إلى [ ص: 172 ] إخراجه ، وإعادة غسله وغسل أكفانه ، وتجفيفها أو إبدالها ، ثم لا يؤمن مثل هذا في المرة الثانية والثالثة ، فسقط لذلك ، ولا يحتاج أيضا إلى إعادة وضوئه ، ولا غسل موضع النجاسة ، دفعا لهذه المشقة ، ويحمل بحاله .

ويروى عن الشعبي أن ابنة له لما لفت في أكفانها . بدا منها شيء ، فقال الشعبي : ارفعوا . فأما إن كان الخارج كثيرا فاحشا فمفهوم كلام الخرقي هاهنا أنه يعاد غسله إن كان قبل تمام السبعة ; لأن الكثير يتفاحش ، ويؤمن مثله في المرة الثانية ، لتحفظهم ، بالشد والتلجم ونحوه . ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد . قال الخلال : وخالفه أصحاب أبي عبد الله ، كلهم رووا عنه : لا يعاد إلى الغسل بحال . قال : والعمل على ما اتفق عليه ; لما ذكرنا من المشقة فيه .

ويحتمل أن تحمل الروايتان على حالتين ، فالموضع الذي قال لا يعاد غسله إذا كان يسيرا ويخفى على المشيعين ، والموضع الذي أمر بإعادته إذا كان يظهر لهم ويفحش .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث