الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( الفرق الثامن والستون والمائتان بين قاعدة الرؤيا التي تجوز تعبيرها وقاعدة الرؤيا التي لا يجوز تعبيرها )

قال صاحب القبس تقول العرب : رأيت رؤية إذا عاينت ببصرك ، ورأيت رأيا إذا اعتقدت بقلبك ، ورأيت رؤيا بالقصر إذا عاينت في منامك ، وقد تستعمل في اليقظة .

( قلت : ) قال الله سبحانه { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } والجمهور على أنها في اليقظة قال الكرماني في كتابه الكبير : الرؤيا ثمانية أقسام سبعة منها لا تعبر ، وواحدة فقط تعبر ، والسبعة أربعة منها نشأت عن الأخلاط الأربعة الغالبة على مزاج الرائي فمن غلب عليه خلط رأى ما يناسبه فمن غلبت عليه السوداء رأى الألوان السود والأشياء المحرقة والطعوم الحامضة ؛ لأنه طعم السوداء ويعرف ذلك بالأدلة الطبية الدالة على غلبة ذلك الخلط على ذلك الرائي ، ومن غلبت عليه الصفراء رأى الألوان الصفر والطعوم المرة والسموم والحرور والصواعق ونحو ذلك ، ومن غلب عليه الدم يرى الألوان الحمر والطعوم الحلوة وأنواع الطرب ؛ لأن الدم مفرح حلو ، والصفراء مسخنة مرة ، ومن غلب عليه البلغم رأى الألوان البيض والأمطار والمياه والثلج ( القسم الخامس ) ما هو من حديث النفس ويفهم ذلك بجولانه في اليقظة وكثرة الفكر فيه فيستولي على النفس فتتكيف به فيراه في النوم ( القسم السادس ) ما هو من الشيطان ، ويعرف بكونه فيه حث على أمر تنكره الشريعة أو بأمر معروف جائز غير أنه يؤدي إلى أمر منكر كما إذا أمره بالتطوع بالحج فتضيع عائلته أو يعق بذلك أبويه ( القسم السابع ) ما كان فيه احتلام ( القسم الثامن ) هو الذي يجوز تعبيره ، وهو ما خرج عن هذه ، وهو ما ينقله ملك [ ص: 242 ] الرؤيا من اللوح المحفوظ ، فإن الله - عز وجل - وكل ملكا باللوح المحفوظ ينقل لكل أحد ما يتعلق به من اللوح المحفوظ من أمر الدنيا والآخرة من خير أو شر لا يترك من ذلك شيئا علمه من علمه وجهله من جهله ذكره من ذكره ونسيه من نسيه وهذا هو الذي يجوز تعبيره ، وما عداه لا يعبر وفي الفرق سبع مسائل .

( المسألة الأولى )

خرج مالك في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة } قال صاحب المنتقى : قال جماعة من العلماء : معناه أن مدة نبوته صلى الله عليه وسلم كانت ثلاثا وعشرين سنة منها ستة أشهر نبوة بالرؤيا فأول ما بدئ به عليه السلام الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح ونسبة ستة أشهر من ثلاث وعشرين سنة جزء من ستة وأربعين جزءا وقيل : أجزاء من النبوة لم يطلع عليها أحد ، وروي جزء من خمسة وأربعين وروي من سبعين فيحتمل أن يكون ذلك اختلافا في الرؤيا فيحمل الأول على الجلية والأكثر من العدد على الرؤيا الخفية أو تكون الستة والأربعون هي المبشرة ، والسبعون هي المحزنة والمخوفة لقلة تكرره ، ولما يكون جنسه من الشيطان ، وفي القبس روي أيضا خمسة وستون جزءا من النبوة وخمسة وأربعون فاختلفت الأعداد ؛ لأنها رؤيا النبوة لا نفس النبوة وجعلت بشارات بما أعطاه الله من فضله جزءا من سبعين في الابتداء ثم زاد حتى بلغ خمسا وأربعين قال : وتفسيرها بمدة رسول الله صلى الله عليه وسلم باطل ؛ لأنه مفتقر لنقل صحيح ، ولم يوجد ، قال : الأحسن قول الإمام الطبري عالم القرآن والسنة : إن نسبة هذه الأعداد إلى النبوة إنما هو بحسب اختلاف الرائي فرؤيا الرجل الصالح على نسبته ، والذي دون درجته دون ذلك وقوله : عليه السلام { لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة } حض على نقلها والاهتمام بها ليبقى لهم بعده عليه السلام جزء من النبوة فبشر بذلك أمته .

ولا يعبر الرؤيا إلا من يعلمها ويحسنها ، وإلا فليترك .

وسئل مالك رحمه الله تعالى أيفسر الرؤيا كل أحد ؟ قال : أبالنبوة يلعب قيل : له أيفسرها على الخير ، وهي عنده على الشر لقول من يقول : الرؤيا على ما أولت فقال : الرؤيا جزء من أجزاء النبوة أفيتلاعب بأمر النبوة .

وفي الموطإ { الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإن رأى أحدكم الشيء يكرهه فليتفل يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن [ ص: 243 ] شاء الله - تعالى - } .

قال الباجي : فيحتمل أن يريد بالرؤيا الصالحة المبشرة ويحتمل الصادقة من الله - تعالى - ويريد بالحلم ما يحزن ويحتمل أن يريد به الكاذب يخيل به ليفرح أو يحزن قال ابن وهب : يقول في الاستعاذة إذا نفث عن يساره : أعوذ بمن استعاذت به ملائكة الله ورسله من شر ما رأيت في منامي هذا أن يصيبني منه شيء أكرهه ثم يتحول على جانبه الآخر قال ابن رشد في المقدمات : الفرق بين رؤيا الأنبياء وغيرهم أن رؤيا غيرهم إذا أخطأ في تأويلها لا تخرج كما أولت ورؤيا غير الصالح لا يقال فيها جزء من النبوة ، وإنما يلهم الله - تعالى - الرائي التعوذ إذا كانت من الشيطان أو قدر أنها لا تصيبه وإن كانت من الله - تعالى - فإن شر القدر قد يكون وقوعه موقوفا على عدم الدعاء

[ ص: 242 - 243 ]

التالي السابق


[ ص: 242 - 243 ] حاشية ابن حسين المكي المالكي

( الفرق السبعون والمائتان بين قاعدة الرؤيا التي يجوز تعبيرها وقاعدة الرؤيا التي لا يجوز تعبيرها ) ، وهو الرؤيا المنامية كما قال الكرماني في كتابه الكبير ثمانية أقسام سبعة منها لا تعبر وواحدة منها تعبر فأما السبعة فأحدها وثانيها وثالثها ورابعها ما نشأت عن الأخلاط الأربعة الغالبة على مزاج الرائي المعروف غلبة خلط منها عليه بالأدلة الظنية [ ص: 264 ] الدالة على تلك الغلبة فمن غلب عليه السوداء رأى الألوان السود والأشياء المحرقة والطعوم الحامضة ؛ لأنه طعم السوداء ، ومن غلبت عليه الصفراء رأى الألوان الصفر لطعوم المرة والسموم والحرور والصواعق ونحو ذلك ؛ لأن الصفراء مسخنة مرة ، ومن غلب عليه الدم يرى الألوان الحمر والطعوم الحلوة وأنواع الطرب ؛ لأن الدم مفرح حلو ، ومن غلب عليه البلغم رأى الألوان البيض والأمطار والمياه والثلج

( وخامسها ) ما هو من حديث النفس ، ويفهم ذلك بجولانه في اليقظة وكثرة الفكر فيه فيستولي على النفس فتكيف به فيراه في النوم

وسادسها ما هو من الشيطان ويعرف بكونه فيه حث على أمر تنكره الشريعة أو على أمر معروف جائز يؤدي إلى أمر منكر كما إذا أمره بالتطوع بالحج فتضيع عائلته أو يعتق بذلك أبويه

وسابعها : ما كان فيه احتلام

( والقسم الثامن ) : الذي يجوز تعبيره هو ما خرج عن هذه السبعة وهو ما ينقله ملك الرؤيا من اللوح المحفوظ فإن الله - عز وجل ، وكل ملكا باللوح المحفوظ ينقل لكل أحد ما يتعلق به من اللوح المحفوظ من أمر الدنيا والآخرة من خير أو شر لا يترك من ذلك شيئا علمه من علمه وجهله من جهله ذكره من ذكره ونسيه من نسيه ا هـ

( تنبيهان الأول ) قال صاحب القبس تقول العرب : رأيت رؤية إذا عاينت ببصرك ورأيت رأيا إذا اعتقدت بقلبك ، ورأيت رؤيا بالقصر إذا عاينت في منامك ، وقد تستعمل في اليقظة ا هـ قال الأصل : والجمهور على أن الرؤيا في قوله تعالى { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس } في اليقظة ا هـ قلت : قال الجلال السيوطي { وما جعلنا الرؤيا التي أريناك } عيانا ليلة الإسراء إلا فتنة للناس أهل مكة إذ كذبوا بها وارتد بعضهم لما أخبرهم بها ا هـ وفي الجمل عن الكرخي وما جعلنا الرؤيا في المعراج ، وعلى اليقظة فهي بمعنى الرؤية فتسميتها رؤيا لوقوعها بالليل وسرعة تقضيها كأنها منام ا هـ قال المحلي على جمع الجوامع واختلف في وقوع رؤيته - تعالى - في اليقظة له صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج والصحيح نعم ا هـ قال العطار عليه ، وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة وأجيب عما رواه مسلم عن أبي ذر { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك قال رأيت نورا } وفي رواية { نور أنى أراه } برفع " نور " على الفاعلية بمحذوف وفتح همزة أنى وتشديد نونها بمعنى كيف أي حجبني نور كيف أراه أي الله - تعالى - بأنها ليست صريحة في عدم الرؤية ، وعلى تقدير صراحتها فأبو ذر ناف ، وغيره مثبت ، والمثبت مقدم على النافي ا هـ المراد

[ ص: 265 ] التنبيه الثاني ) خرج مالك في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { : الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإن رأى أحدكم الذي يكرهه فليتفل عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله - تعالى - } قال الباجي : قال ابن وهب : يقول في الاستعاذة - إذا نفث عن يساره : أعوذ بمن استعاذت به ملائكة الله ورسله من شر ما رأيت في منامي هذا أن يصيبني منه شيء أكرهه ثم يتحول على جانبه الآخر ا هـ والرؤيا الصالحة يحتمل أن يريد بها المبشرة أو الصالحة ، والحلم يحتمل أن يريد به ما يحزن ، أو الكاذبة يخيل بها ليفرح أو يحزن قال ابن رشد في المقدمات : الفرق بين رؤيا الأنبياء وغيرهم أن رؤيا غيرهم إذا أخطأ في تأويلها لا تخرج كما أولت ورؤيا غير الصالح لا يقال فيها جزء من النبوة ، وإنما يلهم الله - تعالى - الرائي التعوذ إذا كانت من الشيطان أو قدر أنها لا تصيبه ، وإن كانت من الله - تعالى - فإن شر القدر قد يكون وقوعه موقوفا على عدم الدعاء ا هـ ( وصل في ثمان مسائل ) تتعلق بالرؤيا ( المسألة الأولى )

خرج مالك في الموطإ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة } قال الباجي في المنتقى قال جماعة من العلماء معناه أن مدة نبوته صلى الله عليه وسلم كانت ثلاثا وعشرين سنة منها ستة أشهر نبوة بالرؤيا فأول ما بدئ به عليه السلام الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح ، ونسبة ستة أشهر من ثلاث وعشرين سنة جزء من ستة وأربعين جزءا ، وقيل : أجزاء من النبوة لم يطلع عليها أحد ، وروي جزء من خمسة وأربعين ، وروي من سبعين فيحتمل أن يكون ذلك اختلافا في الرؤيا فيحمل الأول على الجلية والأكثر من العدد على الرؤيا الخفية ، أو تكون الستة والأربعون هي المبشرة ، والسبعون هي المحزنة والمخوفة لقلة تكرره ، ولما يكون جنسه من الشيطان ا هـ قال الزرقاني : وما قاله جماعة من العلماء من أن معناه أن مدة نبوته إلخ قال ابن بطال : بعيد من وجهين : أحدهما : أنه اختلف في قدر المدة التي بعد البعثة ، والثاني : أنه يبقى حديث سبعين جزءا لا معنى له وقال الخطابي .

هذا وإن كان وجها تحمله قسمة الحساب والعدد فأول ما يجب على قائله أن يثبت ما ادعاه خبرا ، ولم نسمع فيه أثرا ولا ذكر مدعيه فيه خبرا ، فكأنه قاله على سبيل الظن ، والظن لا يغني من الحق شيئا ، وليس كل ما خفي علينا علمه يلزمنا حجته كأعداد الركعات وأيام الصيام ورمي الجمار فإنا لا نصل من علمها إلى أمر يوجب حصرها تحت أعدادها .

ولم يقع ذلك في موجب اعتقادنا [ ص: 266 ] للزومها قال : ولئن سلمنا أن هذه المدة محسوبة من أجزاء النبوة لكنه يلحق بها سائر الأوقات التي أوحي إليه فيها مناما في طول المدة كرؤيا أحد دخول مكة فتلفق من ذلك مدة أخرى تزاد في الحساب فتبطل القسمة التي ذكرها وأجيب عن هذا بأن المراد على تقرير الصحة وحي المنام المتتابع فما وقع في غضون وحي اليقظة يسير بالنسبة إلى وحي اليقظة فهو مغمور في جانب وحيها فلم تعتبر به وقد ذكروا مناسبات غير ذلك يطول ذكرها ا هـ وقول الباجي : وروي جزء من خمسة وأربعين إلخ قال الزرقاني جملة الروايات عشر المشهور ، وهو ما في أكثر الأحاديث من ستة وأربعين ، وفي مسلم من حديث أبي هريرة { جزء من خمسة وأربعين } وله أيضا عن ابن عمر جزء من سبعين جزءا وللطبراني عنه من ستة وسبعين وسنده ضعيف ، وعن ابن عبد البر عن ثابت عن أنس جزء من ستة وعشرين وعند ابن جرير عن ابن عباس { جزء من خمسين } وللترمذي عن أبي رزين جزء من أربعين ولابن جرير عن عبادة جزء من أربعة وأربعين وابن النجار عن ابن عمر جزء من خمس وعشرين ووقع في شرح مسلم للنووي وفي رواية عبادة من أربع وعشرين قال الحافظ : ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد بأنه بحسب الوقت الذي حدث فيه صلى الله عليه وسلم بذلك كان يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه حدث بأن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر بذلك ، وذلك وقت الهجرة .

ولما أكمل عشرين حدث بأربعين ، ولما أكمل اثنين وعشرين حدث أربعة وأربعين ، ثم بعدها بخمسة وأربعين ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته ، وما عدا ذلك من الروايات فضعيف ، ورواية خمسين يحتمل جبر الكسر والسبعين للمبالغة ، وعبر بالنبوة دون الرسالة ؛ لأنها تزيد بالتبليغ بخلاف النبوة فاطلاع على بعض الغيب ، وكذلك الرؤيا قال قائل : فإذا كانت جزءا من النبوة فكيف يكون للكافر منها نصيب كرؤيا صاحبي السجن مع يوسف ورؤيا ملكهم وغير ذلك ، وقد ذكر أن جالينوس عرض له ورم في المحل الذي يتصل منه بالحجاب فأمره الله في المنام بفصد العرق الضارب من كفه اليسرى فبرأ أجيب بأن الكافر ، وإن لم يكن محلا لها فلا يمتنع أن يرى ما يعود عليه بخير في دنياه كما أن كل مؤمن ليس محلا لها ثم لا يمتنع رؤيته ما يعود عليه بخير دنيوي فإن الناس في الرؤى ثلاث درجات : الأنبياء رؤياهم كلها صدق ، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير ، والصالحون والغالب على رؤياهم الصدق ، وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير ، وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير وما عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث ، وهم ثلاثة : مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم

[ ص: 267 ] وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ، ويقل فيها الصدق ، وكفار ويندر فيها الصدق جدا ، ويرشد لذلك خبر مسلم مرفوعا { وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا } ا هـ وفي القبس روي أيضا خمسة وستون جزءا من النبوة وخمسة وأربعون فاختلفت الأعداد ؛ لأنها رؤيا النبوة لا نفس النبوة وجعلت بشارات بما أعطاه الله من فضله جزءا من سبعين في الابتداء ثم زاد حتى بلغ خمسا وأربعين قال : وتفسيرها بمدة صلى الله عليه وسلم باطل ؛ لأنه مفتقر لنقل صحيح ، ولم يوجد قال : والأحسن قول الإمام الطبري عالم القرآن والسنة : إن نسبة هذه الأعداد إلى النبوة إنما هو بحسب اختلاف الرائي فرؤيا الرجل الصالح على نسبته ، والذي دون درجته دون ذلك ، وقوله : عليه السلام { لم يبق بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة } حض على نقلها والاهتمام بها ليبقى لهم بعده عليه السلام جزء من النبوة فبشر بذلك أمته ، ولا يعبر الرؤيا إلا من يعلمها ويحسنها ، وإلا فليترك ، وسئل مالك رحمه الله تعالى أيفسر الرؤيا كل أحد قال أبالنبوة يلعب ؟ ، قيل : له أيفسرها على الخير ، وهي عنده على الشر لقول من يقول : الرؤيا على ما أولت ؟ فقال : الرؤيا جزء من أجزاء النبوة أفيتلاعب بأمر النبوة ا هـ والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث